ليبيا – إتهم المتحدث بإسم الحكومة المؤقتة عبد الحكيم معتوق جهات لم يسمها كانت بمواقع المسؤولية في السابق بالوقوف وراء التفجيرات الأخيرة المتكررة بمدينة بنغازي للترويج لمسألة كون الأوضاع الأمنية إبان عهدها كانت أفضل من الأوضاع الحالية.

معتوق أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج غرفة الأخبار الذي أذيع أمس الإثنين عبر قناة ليبيا روحها الوطن بأن هذه الجهات التي تتكالب بشتى الوسائل محاولة العودة لمواقع المسؤولية للتربح منها كما كان الحال عليه في السابق تسعى من خلال هذه الأساليب لزعزعة الأمن في مدينة بنغازي والإشارة بأصابع الإتهام إلى الجيش كمتسبب بها نتيجة لإطلاقه عمليات عسكرية لمحاربة المجاميع الإرهابية وتأمين المدينة.

وشدد معتوق على وجوب عدم مرور هذه التفجيرات مرور الكرام لاسيما بعد سقوط العديد من الضحايا خلالها من بينهم الأطفال والسعي لإتخاذ الإجراءات المعمول بها بالدول المستقرة عبر تشكيل لجان تحقيق لمعرفة الجاني ومن يقف وراءه وما هو سبب هذه العمليات الإرهابية والكف عن الإستعجال وإطلاق الأحكام الباطلة التي لا تبني دولة المؤسسات محذراً في الوقت ذاته من إحتمالية تورط جهات مخابراتية أجنبية في هذه العمليات للتغطية على إنتصارات الجيش وقرب الإعلان عن تحرير مدينة بنغازي بالكامل حيث تعد المدينة آمنة حالياً بنسبة كبيرة.

وتطرق معتوق إلى مسألة إيقان عدد كبير من المسؤولين بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بحقيقة كون مجلس النواب والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه والجيش المثلث الرسمي الذي يمثل دولة ليبيا لكونهم يسيطرون على أجزاء واسعة جداً من أراضي الدولة فيما يبقى وضع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق مهزوزاً في ظل وصول الإتفاق السياسي إلى طريق مسدود مستدركاً بالإشارة إلى ثبات الموقف الرسمي لدول المجتمع الدولي الرامية لتسويق مشروع الإتفاق والمجلس الرئاسي الضعيف وإعتبار الحكومة المؤقتة حكومة موازية فيما تحظى هذه الحكومة بالشرعية داخلياً لإنبثاقها عن البرلمان الشرعي الوحيد في البلاد.

وبشأن برنامج عمل الحكومة المؤقتة وإمكانية مسائلتها أمام مجلس النواب وسحب الثقة عنها من قبله أشار معتوق إلى مسألة عدم إختيار السواد الأعظم من وزراء هذه الحكومة من قبل رئيسها عبد الله الثني حيث تم ترشيحهم من قبل المجلس وإستعداد هذه الحكومة للمثول أمام البرلمان في أي وقت للمسائلة حول شحة السيولة النقدية أو أي شأن من الشؤون الأخرى مضيفا بأن الوزيرين الوحيدين الذين تم إختيارهما من قبل الثني هما وزير العدل السابق الراحل المبروك قريرة ووزير المالية السابق فتحي المجبري الذي أصبح عضوا في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وأضاف بأن مسألة شغل الحقائب الوزارية الشاغرة بالحكومة المؤقتة لا يتحملها رئيسها عبد الله الثني بل يتحملها مجلس النواب الذي تسبب بهذه الشواغر عبر الإيقاف أو المساءلة بإستثناء حالتي المجبري وقريرة فيما أخفق هذا المجلس بالإنعقاد لبحث تشريع القوانين أو الإتفاق على أسماء بديلة لشغل هذه الحقائب مشيراً إلى وجود مقترحات من بعض أعضاء مجلس النواب بهذا الشأن ممزوجة برغبات ومصالح شخصية وذهاب بعضهم إلى المناداة بالليبرالية فيما مضى البعض الآخر باحثا عن المحاصصة الجهوية والقبلية.

وشدد معتوق على وجوب العمل على تمرير حكومة الوفاق بسرعة في حال رغب مجلس النواب بسحب الثقة عن الحكومة المؤقتة مضيفا بأن مسألة التكليفات لسد الشواغر لا تسير بشكل سلس لا سيما بعد تكليف حسين العبار بتسيير أمور وزارة الداخلية ومجيئه للبرلمان وأداءه اليمين الدستورية أمام الأعضاء ومن ثم الإنسحاب والإعتذار عن المنصب لظروف شخصية وصحية.

وأشار معتوق إلى رغبة العديد من أعضاء الحكومة المؤقتة بمغادرة مواقع المسؤولية لكون الحكومة مكبلة وتعمل من دون موازنة عامة وتسير قطاعات الصحة والتعليم وغيرها من قطاعات البلاد عبر إقتراض القروض الآجلة من المصارف في ظل تجاوز بعض الجهات حدود المعقول بالإنفاق لغياب الدور الفاعل للقضاء وديوان المحاسبة فيما يقترب سعر الدولار الأميركي من حاجز السبعة دنانير.

 

 

المشاركة