ليبيا- أرجع عضو مجلس النواب خليفة الدغاري إستمرار حالات إنتهاك حقوق الإنسان في ليبيا والتهديد المستمر للمواطن في قوته اليومي وأمنه لإنتشار الجماعات الإرهابية والبلطجية الذين تم إخراجهم من السجون فضلاً عن أسباب مؤسساتية أخرى.

الدغاري أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج نقاش الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة ليبيا الإخبارية أن من بين أهم الأسباب المؤسساتية المساهمة بتعميق حالة غياب حقوق الإنسان في ليبيا حالة الإنقسام الموجودة بمؤسسات الدولة التشريعية والحقوقية والمالية ما إنعكس بالسلب على الواقع اليومي للمواطن.

وأقر الدغاري بإنشغال مجلس النواب منذ توليه مهامه بالأمور السياسية ومواجهة الإنقلاب الذي تم على المسار الديمقراطي في البلاد متهما في الوقت ذاته رئيس لجنة الحريات وحقوق الإنسان بالمجلس لؤي الغاوي بعدم التواجد تحت قبة البرلمان منذ عام كامل وإغفال اللجنة واجباتها القاضية بتوثيق ما يجري من جرائم كبيرة تم إرتكابها بساحات الإعتصام في بنغازي وعمليات القتل التي طالت الكثير من العسكريين والضباط وضباط الصف والجنود وغيرها من الجرائم التي إستهدفت النساء والأطفال والشيوخ وعدم قيامها بما هو مؤمل منها من تواصل مع مؤسسات المجتمع المدني واللجان الحقوقية بالمدن وخاصة بنغازي فيما مازالت ليبيا في مصاف الدول المتخلفة في مجال حقوق الإنسان في العالم.

وتطرق الدغاري أيضا إلى وجود خلل وضعف بإدارة مجلس النواب وعدم محاسبة للأعضاء المتغيبين لمدد طويلة وهم يتلقون الرواتب والإمتيازات من دون عمل ووجود اللجان الضعيفة والمشلولة تماما من دون متابعة ومحاسبة بالإضافة إلى حالة التعطيل لعمل المجلس لأكثر من 5 أشهر وعدم القدرة على تحقيق النصاب المكتمل بصورة مستمرة.

وأشار الدغاري إلى آلية العمل المتبعة لإصدار القوانين بشكل عام في مجلس النواب عبر اللجان المتخصصة مثل لجنة الحريات وحقوق الإنسان مبينا في الوقت ذاته إستعداده بعد تواصله مع اللجنة وفي حال تلكؤها في تقديم مقترحات القوانين لتبني هذا الأمر من خلال كتلة السيادة الوطنية وعبر تقديم المقترحات المذيلة بتواقيع عشرة من أعضاء مجلس النواب وتحويلها لمقرر المجلس ومن ثم إلى رئيسه للدراسة بعد أن يتم إحالتها إلى اللجنة الدستورية في البرلمان.

وبين الدغاري وجود حالة من الإنفراج في داخل مجلس النواب تبشر بعودة إلتئامه من جديد فضلا عن وجود بوادر إنفراج أخرى في العملية السياسية برمتها لا سيما بعد التعهدات التي قدمها مؤخرا المبعوث الأممي مارتن كوبلر بفتح وثيقة الإتفاق السياسي وإدخال تعديلات جوهرية عليها لتطمين مخاوف المواطن مشيرا في الوقت ذاته إلى تبني كتلة السيادة الوطنية لحراك المواطن في هذا الإطار وإمكانية تشكيل لجنة مؤلفة من 15 عضوا من مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام لإدخال هذه التعديلات على الملحق الموجود بالإتفاق المتعلق بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والملحق الأمني والملحق المالي والمادة الثامنة المتعلقة بالقيادة العليا للجيش إن صدقت تعهدات كوبلر.

 

 

 

المشاركة