ليبيا – أكد مدير الشؤون الأمنية وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب صالح سميو تقدم قوات البنيان المرصوص و”الثوار” في سرت وبقاء جزء بسيط من منطقة الجيزة البحرية كمعقل أخير للإرهابيين فيها وقرب الإعلان عن تحرير المدينة بالكامل منهم.

سميو أدان خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء في مقر وزارة الداخلية بالعاصمة طرابلس بشدة جميع الأعمال الإرهابية التي ينفذها الظلاميون الإرهابيون في العديد من المناطق الليبية وبكافة انواع الأسلحة فضلاً عن إدانة جرائم الخطف والقتل التي طالت فئات عديدة من أبناء المجتمع ومنهم علماء الدين والأطباء والأساتذة وأفراد الجيش والشرطة والصحفيين والإعلاميين وغيرهم .

وأشار سميو إلى إستقلالية جهاز المباحث العامة عن وزارة الداخلية وتبعيته لرئاسة الوزراء ومباشرة الجهاز مع النيابة العامة بجمع أدوات الإستدلال بمنطقة سوق الخميس والذهاب لمكان حادثة مقتل “الشيخ” نادر العمراني للكشف والمعاينة والبحث عن جثة المغدور به مبيناً إستمرار التحقيقات والتحريات في ظل تعاون الجميع.

وأقر سميو بمسألة كون الأمن بصفة عامة وعلى مستوى الدولة سواء في المناطق الغربية والشرقية والجنوبية والوسطى ليس بالمستوى المطلوب ولا بالشكل الذي يرتضيه المواطن متطرقاً في الوقت ذاته إلى جملة أسباب جوهرية تحول دون تحقق ذلك.

وأضاف بأن الأسباب التي تعطل وتعرقل قيام الشرطة بمهامها تتمثل في عدم توفر الإمكانيات والإستقرار الإداري بوزارة الداخلية ما جعلها عاجزة عن ضبط الأمن بالشكل المطلوب ووجود من لا يبتغي أن تقوم قائمة للجيش والشرطة وأن يكونا بمستوى المسؤولية وبعض المسؤولين ممن تجاوزوا في بعض الأمور المالية أو كانت لهم يد في بعض الوقائع حيث لا يرغبون بقيام الشرطة لأنها لو قامت وباشرت عملها بالشكل الصحيح سيتم القبض عليهم وتقديمهم للعدالة .

وإسترسل سميو بالحديث عن هذه الأسباب بالإشارة إلى المجرمين الذين كانوا في السجون وعليهم أحكام بالإعدام وأحكام بالسجن المؤبد وهم الآن خارجها بعد أن تم إطلاق سراحهم من قبل النظام السابق عام 2011 ومحاربتهم لقيام الشرطة لأن قيامها وتطبيق القانون سوف يرجعهم إلى أماكنهم داخل مؤسسات الإصلاح والسجون فيما لا يرغب أيضا من يرتكبون جرائم تهريب قوت الشعب أو الوقود إلى خارج الوطن والمتاجرين بالبشر والمساهمين بشكل كبير بالهجرة غير الشرعية والمتقاضين للمبالغ المالية في مقابل ذلك بقيام الشرطة والجيش.

وأضاف بأن من بين أسباب عدم تحقق الأمن بالمستوى المطلوب أيضا عدم تسييل الموزانات المالية لوزارة الداخلية والوزارات الأخرى منذ منتصف العام 2014 ما ترتب عن ذلك عدم إمكانية توفير التجهيزات والإمكانيات ومتطلبات العمل الأمني من آليات وسلاح وأجهزة إتصالات بمختلف أنواعها وغيرها من إحتياجات رجال الأمن فضلاً عن عدم إعطاء حقوق رجال الأمن بالكامل ومنحهم نصفها فقط وعدم صرف رواتبهم ومصاريف علاجهم وترقياتهم في أوقاتها.

وتطرق سميو إلى ظاهرة الهجرة غير الشرعية واصفا إياها بأحد الجرائم الكبيرة التي تتأثر بها الدولة الليبية بشكل سلبي جدا على الرغم من كونها دولة عبور وليست مصدرا للظاهرة كاشفاً عن إمتلاك وزارته العديد من المذكرات والتقارير بخصوص جرائم الهجرة غير الشرعية وتأثيرها السلبي على ليبيا .

وإختتم سميو مؤتمره الصحفي بالإشارة إلى تمكن وزارة داخلية الوفاق من إستيعاب وتدريب العديد من منتسبي اللجان الأمنية ودمجهم في مفاصلها فيما تجاوز العدد الإجمالي لمنتسبي هذه اللجان على مستوى عموم الدولة الـ111 ألف عنصر.

 

المشاركة