اعتبرت منظمة “سايف ذا تشيلدرن” غير الحكومية في بيان الأربعاء، أن استمرار معاناة الأطفال وموتهم في مدينة حلب السورية هو “فضيحة من الناحية الأخلاقية”.
وتعمل قوات النظام السوري وحلفاؤها على تضييق الخناق على شرق حلب، عبر شن هجمات على محاور عدة لتقليص مساحة سيطرة الفصائل المعارضة، وقد كررت دعوة المقاتلين الى السماح بخروج المدنيين الراغبين في ذلك.
وقالت سونيا خوش مديرة “سايف ذا تشيلدرن” في سورية، إن “الأطفال وعمال الإغاثة يتعرضون للقصف خلال وجودهم في المدرسة أو خلال سعيهم (لتلقي) علاج في المستشفيات التي تستهدفها هجمات أيضا”.
واعتبرت أن استمرار ارتفاع حصيلة الأطفال الذين يموتون في حلب هو “فضيحة من الناحية الأخلاقية، وهذا لا يمكن إلا أن يتعاظم نظرا إلى محدودية الإجراءات المتخذة (…) لوقف القصف”.
والمرافق الطبية النادرة التي كانت لا تزال توفر الرعاية، تضررت في الأيام الماضية جراء ضربات شنتها قوات النظام السوري.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، لم يعد هناك أي مستشفى في الخدمة حاليا في شرق حلب الذي تحاصره قوات النظام منذ تموز/يوليو ويعيش فيه نحو 250 ألف شخص.
ومن بين القتلى الذين سقطوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، موظفة بمدرسة في شرق حلب توفر “سايف ذا تشيلدرن” الدعم لها. فقد تم اكتشاف جثة مرام (27 عاما) وابنها عبدالله البالغ من العمر ستة أشهر تحت الأنقاض.
وأشارت “سايف ذا تشيلدرن” إلى أن الدروس في 13 مدرسة أخرى في شرق حلب تم تعليقها بسبب الضربات العنيفة.
ونددت المنظمة غير الحكومية أيضا بهجوم شنته فصائل معارضة على مدرسة في غرب حلب الأحد، أودى بحياة ثمانية أطفال على الأقل.
وقالت إن هذا الهجوم يظهر أنه ليس هناك “أي مكان آمن للأطفال في هذا النزاع”.
ودعت المنظمة إلى وقف لإطلاق النار بإشراف المجتمع الدولي للسماح بمرور المساعدة الإنسانية الى شرق حلب وإجلاء المصابين والمرضى.
وتابعت المنظمة أن “أطراف النزاع يجب أن يتفقوا على وقف فوري لإطلاق النار ونقل المدنيين الجرحى ودخول المساعدات” الطبية.
وعرض مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا اقتراحا رفضته دمشق الأحد يقضي بإقامة “إدارة ذاتية” للفصائل المعارضة في شرق حلب بعد انسحاب المقاتلين الجهاديين منها.

(أ ف ب)

المشاركة