ليبيا- أصدرت شركة الخطوط الجوية الإفريقية اليوم الخميس بيانا بشأن الأحداث الأخيرة التي طالت مقراتها وموظفيها إتهمت فيه عناصر سابقة بالشركة تم إعفاؤها من مناصبها على خلفية حالات فساد مالي وإداري بالوقوف وراء هذه الأحداث.

البيان الذي تلقت صحيفة المرصد نسخة منه إتهم  عبد اللطيف كبلان بالإتفاق مع المدير المالي السابق للشركة رمضان قاسم آغا وعدد قليل جدا من الموظفين لا يزيد عن الـ20 موظفا من بينهم أحمد خالد الكاديكي على الإستعانة بعناصر إحدى المجموعات المسلحة من الملثمين المدججين بالأسلحة لإقتحام مقرات الشركة في الـ30 من إكتوبر الماضي وإختطاف مدير الإدارة المالية ومساعده ومدير إدارة الموارد البشرية والإستيلاء على ممتلكات الشركة ومستنداتها ووثائقها وطرد جميع الموظفين منها.

وأضاف البيان بأن مقرات الشركة منذ ذلك التاريخ محتلة من قبل المجموعات المسلحة التي تمنع الإدارة وباقي الموظفين من القيام بأعمالهم في إطار خطة ممنهجة لتدمير الشركة والإضرار بالعاملين فيها وحرمانهم من مصدر رزقهم فيما تم إعتقال الموظفين المختطفين وحبس بعضهم في زنزانات إنفرادية ومورس بحقهم أنواع التعذيب النفسي والجسدي التي أظهرها تحقيق مصور قام به لطفي الحراري ونشره على صفحة قوة الردع أبو سليم الخاصة بما وصفه البيان بالمدعو غنيوة بهدف الحصول على إعترافات من الموظفين تدين الشركة بالفساد المالي ولجعل القضية قضية رأي عام للتأثير على سير التحقيقات ليقوم على أثرها مكتب النائب العام بتمديد مدة حبسهم 20 يوما.

البيان أشار إيضا إلى دوافع المحرضين الثلاثة التي تمثلت بخسارة كبلان المعركة القانونية مع الشركة بعد قيام حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام بوقف عملية تأجير شركة الخطوط الجوية الإفريقية طائرتين من طراز إيرباص 330 لصالح الخطوط الجوية التركية وإصدار عدد من القرارات بشأنها والتي ألغتها أحكام القضاء لاحقا فيما تم إعفاء آغا من منصبه وإحالته إلى المكتب القانوني للتحقيق بسبب فساد وتجاوزات مالية وذات الحال ينطبق على الكاديكي الذي تم إعفاؤه من مكتب المراجعة والمراقبة الداخلية بسبب مخالفات إدارية وقانونية.

وأكد البيان بأن إختطاف موظفي الشركة وإعتقالهم يمثل وسيلة رخيصة من وسائل الإبتزاز لا علاقة لها بالفساد المالي الذي يدعيه منفذوا الهجوم على مقرات الشركة لا سيما في ظل إمكانية قيام أي سلطة قضائية أو رقابية بالتحقيق في أية شبهات فساد وعدم الحاجة لقفل الشركة وإحتلال مقراتها ومنعها من ممارسة نشاطها لأن ذلك يمثل الفساد بعينه مضيفا بأن الهدف من وراء ذلك كله هو فتح الطريق أمام كبلان ومن وراءه لتمرير الصفقة المشبوهة الخاصة بطائرات الإيرباص 350 بقيمة مليارين وسبعمئة مليون دولار لتحقيق مصالح عدة أطراف محلية وخارجية والتخلص من إدارة الشركة التي تمتلك الدليل القاطع على ذلك.

البيان نقل عن الشركة تعهدها بالبقاء ناقلا جويا فاعلا لن يتوقف عن خدمة المواطنين الليبيين أينما كانوا وإستمرار إدارتها في العمل بشكل إعتيادي وعدم توقف رحلاتها والعمل على فتح وجهات جديدة لطائراتها والبقاء وفية لموظفيها المخلصين الذين يبذلون كل جهد جهيد من أجل بقائها وإستمرارها مشيرا إلى المباشرة بإجراءات دفع رواتب موظفيها التي ستكون في حسابات الموظفين خلال اليومين المقبلين والإستمرار في دفعها في مواعيدها على الرغم من سيطرة المجموعات “الظالمة” على مقرات الشركة.

الشركة أكدت في بيانها أيضا بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يقوم به العابثون المفسدون في الأرض وإتخاذها كافة الإجراءات القانونية ضد كل من إقتحم مقراتها وإستولى على ممتلكاتها وأرهب موظفيها وقام بخطفهم وإحتجاز حرياتهم وتحميلهم المسؤولية الجنائية والمدنية الكاملة عما لحق بالشركة وموظفيها وتمسك إدارة الشركة بالقانون والقضاء وعدم تمسكها بالوظائف والمناصب وإستعدادها للتخلي عنها بالطرق القانونية بعد الإنتهاء من التحقيقات لقطع الطريق أمام العابثين.

 

15151212_1781795415407002_1976371825_n

15228109_1781792652073945_76674988_n15227866_1781792625407281_1051895345_n
 

المشاركة