ليبيا – إتهم عضو هيئة علماء ليبيا التابعة لدار إفتاء المؤتمر الوطني العام سامي الساعدي “دواعش أدعياء السلفية” بالوقوف وراء مقتل “الشيخ” نادر العمراني مرجعا ذلك لإيمان هؤلاء بمسار فكري منحرف بدعي أبتليت به ليبيا ودول أخرى.

الساعدي أكد بمداخلة هاتفية خلال تغطية خاصة لقناة التناصح أمس الأربعاء حول مقتل العمراني بأن القتلة يحملون فكر الجماعة الإسلامية المسلحة المغالية المنحرفة بالجزائر التي إتخذت في تسعينات القرن الماضي من شعار الجهاد عباءة تسترت بها لتنفيذ أعداء الأمة الكثير من مآربهم عبر قيام هذه الجماعة بتصفية المخالفين لها ومنهم “الشيخ ” محمد السعيد.

وأضاف بأن البحث في جذور هذه الجماعة التي قتلت العلماء والدعاة وكل مخالف لها أثبت وجود نواة لها ترفض الإسلوب الحواري وتتهم من يخالفها بأنهم أهل بدعة مضيفاً بأن البعض من أدعياء السلفية لا يحملون شهادة الثانوية ويجادلون “سماحة المفتي” الصادق الغرياني ويرفضون تحقيق أي مناظرة بينهم والعلماء بحجة عدم مجالستهم لأهل البدع .

وأرجع الساعدي السبب الرئيسي لإستهداف العمراني لجهوده المبذولة خلال الأشهر الأخيرة لرص الصفوف والتحاور عبر إستخدامه علاقاته الشخصية الجيدة مع عدة أطراف لاسيما بعد تورط بعض المنتسبين إلى السلفية من منطقة من مناطق طرابلس بإدخال المجلس الرئاسي إلى العاصمة الأمر الذي أثار حفيظة الأطراف المتعصبة الرافضة لهذا التقارب فضلاً عن كون العمراني صاحب دور كبير في لجنة مراجعة القوانين وبذل جهداً كبيراً من خلال هذه اللجنة برفقة زملائه من العلماء .

وأعرب الساعدي عن أسفه لإعتناق الكثير لهذا الفكر المنحرف ما أسهم في زيادة تمزق البلاد وتشتتها ما يحتم الوقوف صفا واحدا ورص الصفوف ومساعدة من غرر بهم مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم إستبعاده لفرضية تورط أطراف خارجية تدفع بهذا الإتجاه لتدمير ليبيا.

وأضاف بأن أدعياء السلفية يتلقفون الفتاوى من بلدان أخرى بشأن إنحراف “المفتي” فضلاً عن تلك التي تدعو لمحاربة الإخوان في بنغازي ما يعد تدخلاً سافر في شؤون البلاد.

 

 

 

المشاركة