ليبيا – إتهم عضو مجلس النواب يونس فنوش المبعوث الأممي مارتن كوبلر بالإبتعاد عن حقيقة ما يجري في البلاد واللعب بالوقت الضائع في ظل إصراره على كون الإتفاق السياسي الحل الوحيد لأزمة ليبيا فيما أثبتت الوقائع عدم إمكانية تطبيقه على أرض الواقع.

فنوش أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج غرفة الأخبار الذي أذيع يوم الخميس الماضي عبر قناة ليبيا أن كوبلر كان الوحيد الذي رأى في إجتماع مالطا إجتماعا موفقا فيما خرج منه عدد كبير من أعضاء لجنة الحوار متشائمين ومؤكدين عدم تحقق أي تقدم على الإطلاق متهما في الوقت ذاته المجتمع الدولي ومجلس الامن وبعثة الإمم المتحدة بعدم معرفة ما يجري في ليبيا والتورط بإفتراض عدم إمكانية حل المشكلة الليبية إلا عن طريق الإتفاق السياسي فيما تم تجاهل المعطيات الموجودة على الأرض وبدء حوار تم فيه فرض أطراف أخرى على مجلس النواب تريد العودة إلى السلطة بعد أن خرجت منها خلال الإنتخابات.

وأضاف بأن المجتمع الدولي وعدد كبير جداً من أعضاء مجلس النواب بقيادة النائب الأول لرئيس المجلس محمد شعيب ممن كانوا مقتنعين بأن الحوار هو الحل الوحيد فرضوا على مجلس النواب الجلوس مع المؤتمر العام مبيناً بأن الحديث عن كون الكرة الآن في ملعب البرلمان حديث بعيد جداً عن الموضوعية ولا معنى له على الاطلاق لأن الموقف أصبح منذ مدة واضحاً حيث لا يمكن إدخال الإتفاق السياسي بالإعلان الدستوري ما لم تتوفر المعطيات الضرورية التي ربما تساعد على تنفيذ الإتفاق فيما يمثل ما يحدث على الأرض في طرابلس مؤشرات على عدم إمكانية التنفيذ.

وأعرب فنوش عن أسفه لقيام عدد كبير من أعضاء مجلس النواب بتأييد الحوار فيما كان المبعوث الأممي السابق بيرناردينو ليون يشرف على جلسات حوار منفصلة ومن ثم يخرج إلى العلن ويكشف عن تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وحكومة هذا المجلس وتعيين عبد الرحمن السويحلي رئيسا لمجلس الدولة وفتحي باشآغا رئيسا رئيسا لجهاز الأمن القومي قبل إنتهاء الحوار وبشكل إستبق توقيع الإتفاق السياسي.

وإختتم فنوش مداخلته الهاتفية بالإشارة إلى المواقف “الضعيفة” لجامعة الدول العربية ومجلس الأمن وبعض الأطراف الدولية التي لا زالت تتعامل مع فايز السراج ومع “ما يسمى” بحكومة الوفاق كحكومة أمر واقع وهي لم تتحصل بعد على الشرعية الدستورية من مجلس النواب.

 

المشاركة