ليبيا – أشاد عميد بلدية سبها حامد الخيالي بمواقف جميع الأطياف والقبائل والأعيان بالمدينة ونظرائهم ممن توافدوا من العاصمة طرابلس وباقي المدن للمساهمة في تهدئة الأوضاع في سبها بعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي شابت المشهد العام بالمدينة.

الخيالي شدد بمداخلته الهاتفية في برنامج تغطية خاصة الذي أذيع أمس السبت عبر قناة النبأ على ضرورة إستثمار تواجد السواد الأعظم من أعيان ومشائخ مدن ومناطق الجنوب في سبها والذي قد لا يتكرر إلا بعد شهور أو ربما سنين طويلة لتحقيق مصالحة شاملة لا تقتصر على قبيلتي أولاد سليمان والقذاذفة مبدياً في الوقت ذاته إستعداد البلدية لتقديم كافة الإمكانيات المتوافرة لديها لحل جميع مشاكل سبها شريطة تحلي الأعيان والمشائخ بأعلى قدر من المسؤولية وأن يبذلوا كل ما بوسعهم من أجل تحقيق المصالحة الشاملة.

وشدد الخيالي على وجوب وعي أهالي سبها بخطورة الموقف في المدينة وإمكانية ضياعها في حال عدم حل الإشكاليات فيها التي قد يكون من يتسبب بها مجموعة من الخارجين عن القانون والمتعاطين للمخدرات حاثاً إياهم على العمل على وقف نزيف الدم والبحث عن المجرمين الحقيقيين الذين يقفون وراء تعكير صفو أمن المدينة.

وتطرق الخيالي لمسألة غياب الدور الفاعل للأجهزة الأمنية في مدن جنوب ليبيا عامة وفي مدينة سبها خاصة في ظل وجود مديرية للشرطة وأخرى للبحث الجنائي وبعض الأجهزة الإستخبارية التي تحفظ عن ذكر أسمائها لدواع أمنية تفتقر إلى الإمكانيات اللازمة للقيام بمهامها كاشفاً عن قيامه شخصياً بالتواصل مع عناصر بعض الأجهزة للعودة والمساهمة في بناء الدولة ورفض هذه العناصر ذلك لغياب الأمن ورغبتهم بالعودة بعد إستقرار الأوضاع حيث لن يكون هنالك أي حاجة لهم حينها في الوقت الذي تتطلب فيه الأوضاع الحالية تواجدهم.

وأضاف بأنه يتواجد في العاصمة طرابلس منذ مدة ويطالب بتوفير الإمكانيات لمعالجة الأوضاع الأمنية في مدينة سبها فيما يتطلب الأمر تواجد قادة الأجهزة الأمنية بالمدينة أنفسهم للمطالبة بما يحتاجونه من إمكانيات وحقوق أخرى كاشفاً عن إبداء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج إستعداده لتوفير كافة الإمكانيات الأمنية التي تحتاجها سبها والتي حالت الخلافات بين الرئاسي والمصرف المركزي في طرابلس دون الحصول عليها.

وثمن الخيالي مواقف وزيري الدفاع والحكم المحلي المفوضين بحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب لما قدماه من دعم لمدينة سبها متطرقاً في الوقت ذاته إلى حالات الحصار والحظر المفروضتان على توريد الكثير من الإمكانيات التي تعهدا بتقديمها فضلاً عن غياب الأموال اللازمة للبعض الآخر من هذه الإمكانيات متمنياً أن يتم حل ذلك سريعاً وأن يتفهم سكان جنوب ليبيا عامة ومدينة سبها خاصة بأن الدولة ليست مقصرة معهم.

وإستدرك الخيالي بالإشارة إلى تقصير الوزيرين المفوضين للداخلية والعدل بحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب مع سبها داعياً إياهما إلى التواجد في المدينة للإطلاع ميدانياً على المتطلبات البسيطة اللازمة لتمكين الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى من القيام بمهامها.

 

 

المشاركة