ليبيا – أدانت رئاسة مجلس القبائل والمدن الليبية استمرار الاقتتال بمدينة سبها والعمليات الإجرامية التي تقترفها ما أسمتها بـ”المليشيات الجهوية” المستقوية حكومة الوفاق ضد بقية المكونات الاجتماعية بالمنطقة حسب تعبيرها.

و اعتبرت رئاسة المجلس أن الجرائم التي تستهدف المدنيين من قتل وخطف وحرابة وحرق وتدمير ممتلكات هي جرائم لا تسقط بالتقادم وحتماً سيأتي يوم يقدم فيه المجرمون الى قضاء عادل وربما سيضطر الضحايا الى اللجوء للقضاء الدولي.

رئاسة المجلس قالت وفقاً لوكالة الأنباء الليبية التابعة للحكومة المؤقتة في بيان صدر عنها أن ما يجري هو مؤامرة لتفتيت اللحمة الاجتماعية وتحويل البلاد إلى ساحة تنقل اليها المعارك ضد الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

وأضافت رئاسة المجلس إن استمرار الاقتتال يهدف إلى تفريغ المنطقة من أهلها الأصليين لتوطين اللاجئين من خارجها ونهب ثرواتها ومدخراتها، معتبرةً أن تكليف مليشيا قبلية بتأمين المدينة سيؤدي الى تغول هذه المليشيا وزيادة حدة الاقتتال والعبث مما يعني مزيد من الضحايا والخسائر وما يتبعهما من ظلم وغل وثأر متبادل سيعرقل مساعي الخروج من نتائج المؤامرة ويؤخر بناء الدولة.

البيان أدان محاولة شرعنة ما يجري من جرائم ضد المدنيين من قبل وزير دفاع الوفاق المفوض وحشد القوات التابعة له للاصطفاف في جانب المليشيا الجهوية وهو تغليب لطيف ضد آخر مما سيوسع دائرة الصراع وانتقال المعارك إلى مناطق أخرى.

ودعت رئاسة المجلس القوات المسلحة للإضطلاع بمسؤوليتها في تأمين حياة وممتلكات المواطنيين بالمنطقة وتدعو كل الضباط والجنود بالمنطقة إلى الالتحاق بمعسكراتهم للقيام بواجباتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية والكيانات الصورية الهزلية العبثية والعدمية بإعتبار أن القوات المسلحة هي الضمان لأمن الجميع.

ونوه البيان إلى ضرورة الشروع في تنفيذ خريطة الحل للمشكل الليبي التي اعتمدها اجتماع مؤتمر سلوق للقبائل والمدن الليبية لكونها هي الرؤية الوطنية الواقعية الوحيدة بعيداً عن أمراض المنتشون بالنصر الزائف أو أولئك المغيبون بالانفصال عن الواقع.

المشاركة