ليبيا – وصف عضو لجنة الأزمة بمجلس طرابلس البلدي ناصر الكريو العصيان المدني المفتوح الذي بدأ أمس الأحد بالعاصمة بدعوة من نشطاء ومدونين بواحد من مكاسب ثورة فبراير ومعبر عن وعي من يشاركون فيه وحبهم لليبيا وحرصهم على مصالحها.

الكريو أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا روحها الوطن أن من خرجوا للإعتصام السلمي من الشباب عبروا عن آرائهم وإحتجاجهم على إنتشار الميليشيات المسلحة وتردي الأوضاع الأمنية والمعيشية وتزايد معدلات الجريمة بإحراق بعض الإطارات بالشوارع فيما عادت الأوضاع في المساء إلى طبيعتها بالعاصمة طرابلس بعد أن فتحت المحال والمقاهي أبوابها وإستقبلت الشباب الذين وجهوا رسالة مفادها بأن ليبيا تبنى بهم وبجهودهم وبأنهم يعبرون عن أنفسهم ليس فقط بالسلاح بل بالقدرة على الإبداع والإبتكار والعطاء.

وإستدرك الكريو بالتأكيد على عدم إعطائه تصورا يبين بأن طرابلس آمنة بشكل مطلق مشيراً إلى رزوخ البلاد بأكملها تحت وطأة الحرب الأهلية وممارسة سكان العاصمة مع وجود هذه الظروف القاهرة نوعاً من الحياة الطبيعية المتمثلة بخروج الشباب للمقاهي ومتابعة مباريات كرة القدم وحتى الإعتصام ولثلاثة أيام في ميدان الجزائر بشكل محترم وملتزم.

وأضاف بأنه كمسؤول خدمي منتخب بالبلدية لا يقف ضد الإعتصامات السلمية إلا أنه لا يحبذها عندما تكون بالميادين العامة لما تسببه من تعطيل لتقديم الخدمات للمواطنين وتعرض البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة للخطر مشيرا في الوقت ذاته إلى رجوع مصير الإعتصام إلى سكان طرابلس أنفسهم.

وأشار الكريو إلى وقوف الجميع ضد ما يجري في البلاد من ترد إقتصادي وأمني وسياسي وأن الدعوة إلى الإعتصام كان الأجدى بها أن تتم حينما تم قفل تصدير النفط مبشراً الليبيين بقرب إنفراج الأوضاع وإتجاهها نحو التحسن وضرورة تحليهم بالأمل والطموح لاسيما بعد تصدير كميات كبيرة من النفط خلال الفترة الماضية من منطقة الهلال النفطي مع أهمية تعاون الجميع من أجل قيام الجيش والشرطة وتوافق الرؤى حول الكيفية التي يتم بها إرجاع الأوضاع إلى سابق عهدها من الإستقرار والإزدهار.

وأضاف بأن عدم إتفاق مجلس النواب والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بقيادة فايز السراج على تشكيل حكومة تقود البلاد أسهم كثيراً في تردي الأوضاع العامة في البلاد مشيراً في الوقت ذاته إلى إخفاق الرئاسي بالقيام بما هو مطلوب منه وتقوقع جل أعضائه بأماكنهم وعدم خروجهم إلى الشارع لمعرفة إحتياجات الناس.

وشدد الكريو على ضرورة تقديم مزيد من الدعم للجانب البلدي الذي يلامس بشكل يومي مشاكل الناس وقضاياهم من خلال أعضاء المجالس البلدية والمخاتير في ظل خواء الميزانيات وإتخاذ هذا الأمر بديلا لحل الأزمات بعيداً عن مناكفات السياسيين بغية حل كافة المشاكل التي تعاني منها ليبيا عبر الحوار والنقاش البنئاين.

 

 

المشاركة