لندن ـ نشرت الإندبندنت موضوعا للكاتب باتريك كوبيرن بعنوان “تهديدات بين إردوغان والاتحاد الأوروبي لكنهما بحاجة لبعضهما البعض”.

يقول كوبيرن إن صوت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المرتفع عندما يطلق تصريحاته الغاضبة يجعل من الصعب تقييم مدى صدقه في إطلاق التهديدات على الساحة السياسية.

ويعتبر كوبيرن أن تهديد إردوغان بترك 3 ملايين مهاجر من العراق وسوريا يتجهون من تركيا إلى بلدان الاتحاد الاوروبي من النوع الذي يصعب تقييم درجة صدقه بسبب ان طوفان المهاجرين الذي شهدته اوروبا خلال العامين الماضيين تسبب في تنامي الشعور بالعداء للمهاجرين وزيادة شعبية اليمين المتشدد في عدد من دول التكتل الأوروبي بالفعل.

ويوضح كوبيرن أن تهديدات إردوغان تأتي بعد إصدار البرلمان الاوروبي قرارا غير ملزم بتجميد المحادثات مع تركيا بخصوص انضمامها للاتحاد الاوروبي.

ويشير كوبيرن إلى أن البرلمان الأوروبي أصدر القرار كنوع من الاحتجاج على حملة الاعتقالات الواسعة التي جرت في اعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة الصيف الماضي والتي طالت “معارضين سياسيين”.

ويقول كوبيرن إن “حملة التطهير آخذة في الاتساع وتخطت المتورطين في محاولة الإنقلاب حيث جرت عمليات اعتقال لعدد من الليبراليين والأكراد، وعدد من وسائل الإعلام المستقلة القليلة المتبقية يجري إغلاقها أو وضعها تحت السيطرة”.

ويؤكد كوبيرن أن تهديد إردوغان بتمزيق الاتفاق الموقع مع الاتحاد الاوروبي بخصوص إعادة المهاجرين إلى تركيا مقابل منح مواطني تركيا الحق في دخول دول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة يوضح أن هناك نوعا من انواع الملاكمة السياسية بين الطرفين.

لكن كوبيرن يعبر عن رأي خاص في هذا الأمر وهو أن جميع الاطراف على الساحة السياسية الدولية وبينهم تركيا والاتحاد الاوروبي يدفعون ثمنا غاليا لترك الحرب في العراق وسوريا تتمادي وتطول إلى هذا الحد.

(الاندبندنت)

المشاركة