ليبيا – إتهم العضو المقاطع لمجلس النواب علي السباعي قتلة “الشيخ” نادر العمراني بقتلهم إياه لإيقانهم بأنه مشروع مفتي ليبيا المقبل مؤكداً بأن موته مصاب جلل لصعوبة تعويض العلماء لمحدودية عددهم فيما كان العمراني في ريعان الشباب ينير الدنيا علماً ونوراً حسب تعبيره.

السباعي كشف خلال إستضافته في برنامج قضايا وآراء الذي أذيع أمس الإثنين عبر قناة التناصح عن لقاء جمعه بالعمراني قبيل إختطافه في ذات المسجد الذي صلى فيه آخر صلاة قبل إختطافه وقتله نصحه خلاله بعدم الصلاة بالمسجد مرة أخرى لتوجسه خيفة من وجوه من أمهم العمراني لكون وجوههم لا تبشر بالخير فيما يلتزم العمراني بالنصيحة لتقديمه شعور حسن الظن بالناس على باقي المشاعر.

وأضاف بأن العمراني كان يسعى إلى رأب الصدع وأن من خطط لقتله بالخفاء يعلمون دوره المستقبلي فيما لا يمثل من نفذوا هذه الجريمة إلا أدوات تنفيذية مبيناً بأن الضلال الفكري في البلاد وصل إلى مرحلة كبيرة في ظل قتل العمراني وتشويه سمعة “الشيخ” طاهر الزاوي المؤرخ الأديب الذي أثرى الدين بعلمه و”الشيخ” محمد البشتي الذي تم إتهامه بالعمالة للسعودية .

وأشار السباعي إلى مسألة إنحراف معظم أهل العلم وأهمهم من أحلوا دماء النساء والأطفال في رابعة مصر والآخرين الذين يتم تقديمهم بالقنوات الفضائية التو وصفها بـ”المفسدة في الأرض” كالعربية وسي أن أن على أساس كونهم علماء فيما يتعرض العلماء الثابتون على الحق إلى السب في هذه القنوات مضيفاً بأن سب العلماء وإهانتهم يمثل إغتيالاً معنوياً لهم إستشرى بعد طغيان البحث عن المغانم المادية في نفوس الناس الذين لم يعد معظمهم يولي علماء الشريعة أي أهمية فيما يسعى البعض الآخر إلى إزدراء أهل الشريعة وأهل القرآن والخطباء بحجة التطور الحضاري.

وأضاف بأن البعض من هؤلاء ينادي ليلاً ونهاراً برغبته بالإسلام والمسلمين ومن ثم يأتي إلى أعلام الشريعة المنوط بهم إنارة طريق الحق ليقتلهم أو يهينهم ويسبهم بالقنوات الفضائية حيث يمثل من يعادون العلماء معادين للشريعة الإسلامية مبيناً بأن من يقوم بسب دار إفتاء المؤتمر العام وجمهور العلماء هم من وصفهم بـ”المجرمين” من الإعلاميين الذين لا يمتلكون وازعاً دينياً ولا أخلاقياً ويخاصمون الشريعة والمنحرفين فكرياً بإسم التدين من الذين يسبون ويشتمون بالصحافة ومواقع الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل فيس بوك وغيرها فيما يحتاج المجتمع للعلماء أكثر من حاجته للماء والهواء لكونهم ورثة الأنبياء حسب تعبيره.

ودعا السباعي من يستطيعون مناقشة العلماء إلى القيام بذلك أو الإكتفاء بسماع كلامهم وطاعتهم وتنفيذ ما يقولونه بتقدير وإحترام حيث يمثل تقيد الناس بكلام العلماء نقلة لحال ليبيا إلى واقع أحسن من الحالي مضيفاً بأن الحاكم هو من ينفذ مراد الله بأمة الإسلام ومن الأصيل أن يكون عالماً أو طالب علم يستطيع أن يجتهد.

وبين السباعي بأن مسألة وقوع دار إفتاء المؤتمر الوطني العام ومفتيها الصادق الغرياني بخطأ الإفتاء في 100 مسألة أمر وارد لكون الغرياني من العلماء كثيري الفتاوى والخطأ ليس عيباً ولا يمنعه عن الإفتاء مشيراً إلى إن الإطاحة بالعالم ووصفه بالظالم أمر غير مقبول لكونه يفتي ومنذ إسقاط نظام القذافي عام 2011 في مسائل حساسة ليست بالسهلة تخص الدماء والتشابك بين القبائل.

وأضاف بأن العالم لا يشعل الفتن بل يشعلها أناس آخرون ومن ثم يأتون إليه طالبين منه الفتوى مبيناً بأن الغرياني لم يحث الناس على الفتن حيث كان جالساً في منزله وسمع بإبادة الناس في بنغازي ليخرج بفتوى بناء على هذه الوقائع حيث تصدر الكثير من الفتاوى بهذه الكيفية مشيراً إلى أن دار إفتاء المؤتمر العام لم تذهب إلى الصخيرات للتوقيع على الإتفاق السياسي.

 

 

المشاركة