ليبيا – أكد عضو مجلس النواب عضو وفد البرلمان للتحاور مع المؤتمر الوطني العام سالم قنيدي أن الجلسات الأخيرة التي عقدها أعضاء الوفد مع نظرائهم بالمؤتمر أتت إستكمالاً للمسار الذي بدأ في مارس الماضي وإستمر لـ10 أيام وأفضى عن مسودة مشتركة.

قنيدي أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج غرفة الأخبار الذي أذيع أمس الإثنين عبر قناة ليبيا روحها الوطن بأن المسودة تضمنت جوانب تشريعية وتنفيذية وأمنية فيما أسهم دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى طرابلس بشكل كبير بتأخير تنفيذها وبرنامج العمل المرافق لها وحفز بعد ذلك إنتهاء حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب البرلمان والمؤتمر الوطني العام على إستكمال مسار الحوار الوطني الخالص.

وتطرق قنيدي إلى مسألة تراجع نحو 50% من المؤيدين سابقاً لحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب وعودتهم للبرلمان وإبداء رغبتهم بإصلاح الأخطاء التي وقعوا فيها عبر تأييدهم لهذه “الحكومة” وسعيهم للتوصل إلى حكومة توافق حقيقية وليس مفروضة من الخارج أو من جهة معينة ما قاد إلى تشكيل لجنة التفاوض النيابية بقرار من رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح للقاء مجموعة المؤتمر الوطني العام بالعاصمة طرابلس.

وأشار قنيدي إلى إنقسام المؤتمر العام إلى 4 مجموعات وبأن من بدأت اللجنة النيابية بمفاوضتهم في مارس الماضي لم يعودوا الآن كما كانوا عليه في السابق حيث تبقى منهم نحو 20 عضواً فيما إنفصلت عن المؤتمر مجموعة الـ94 والمجموعة الأخرى التي ذهبت مع عبد الرحمن السويحلي لتشكيل مجلس الدولة والفئة الأخيرة التي تقف في الوسط ولا تساند أي طرف من الأطراف الثلاثة الأخرى ما دعا الوفد النيابي المفاوض إلى مطالبة ممثلي المؤتمر بتوحيد صفوفهم قدر الإمكان الذي إن لم يتم ويعود المؤتمر إلى حالتة الطبيعية فلن يتحقق الحوار الوطني المحقق لأهداف وغايات الشعب الليبي ليؤكد على إثرها أعضاء المؤتمر سعيهم لتحقيق ذلك.

وأضاف بأن عدم إحتواء كافة المجموعات بالمؤتمر الوطني العام سيتسبب في عرقلة التوصل إلى وفاق وطني مبيناً بأن الوفد النيابي طالب نظيره بالمؤتمر بالعمل على إعادة مجموعة الـ94 إلى صفوفهم كونها مجموعة مؤثرة جداً فيما أبدى وفد المؤتمر عدم رغبته في ذلك لأن أعضاء هذه المجموعة قد قدموا إستقالاتهم وتم تعويضهم بأشخاص آخرين ما دعى الوفد النيابي إلى عدم التعمق في الحوار والإتفاق فقط على تشكيل لجنة فنية تناقش مسارين الأول إختيار شخصية تمثل رئيس مجلس الوزراء ونائبين له من المستقلين الذين لا يمثلون المؤتمر أو البرلمان أو أي جهة أخرى أو إختيار شخصية واحدة تتكفل بإختيار نوابها والثاني يتمثل بإمكانية دمج الحكومة المؤقتة بحكومة الإنقاذ وهو ما أصر عليه وفد المؤتمر فيما رفضها قنيدي لكون الموجودين بالحكومتين قد تم منحهم الفرصة لإدارة البلاد وحاجة البلاد لإختيار شخصية جديدة قوية قادرة على قيادة البلاد في هذه المرحلة.

وإتهم قنيدي الناطق بإسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان بالوقوف وراء إصرار المؤتمر على دمج الحكومتين عبر الإلتفاف على موضوع الرئيس ونوابه وهو ما رفضه الوفد النيابي كاشفاً في الوقت ذاته عن إزدياد الخلاف داخل المؤتمر وتواصل مجموعة من أعضاء مجلس الدولة من جناح السويحلي مع قنيدي وإبداء رغبتهم بالإتفاق مع مجلس النواب بوصفه صاحب القرار الأول في البلاد ما يحتم توحيد المؤتمر وعودة أعضائه على أساس الإنتخابات التي جرت في يوليو من العام 2012.

وأضاف بأن السويحلي بدأ يبحث عن الكيفية التي يحصل بها على أي مغنم لإثبات نفسه عبر إستعداده للقبول بأي شيء يصدر عن مجلس النواب لكونه الجهة التشريعية الوحيدة في البلاد فيما لا زال مجلس الدولة غير قانوني لأنه لم ينبثق بعد وفقا للإتفاق السياسي.

وفيما يخص رؤيته بشأن الإتفاق السياسي أكد قنيدي ضرورة تعديله لصعوبة توافق الرؤوس التسعة بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق على إدارة البلاد وفي ظل عدم قبول 70% من المؤيدين للحوار السياسي بمخرجات هذا الحوار منبها إلى مسألة تصويت الأغلبية بمجلس النواب على رفض الإتفاق فيما قام البعض بخداع رئيسه المستشار عقيلة صالح للتصويت عليه بالقبول مقابل حذف المادة الثامنة من الإتفاق المرفوضة فيما تحتاج 3 أو 4 نقاط أخرى منه إلى التعديل لاسيما بعد أن أقر المؤيدون له بخطأهم.

 

المشاركة