واشنطن- أعربت الولايات المتحدة الأميركية، عن قلقها من قرار مجلس النواب العراقي دمج قوات “الحشد الشعبي” (مليشيا شيعية موالية للحكومة) ضمن القوات العراقية المسلحة. 

وردا على سؤال صحفي حول إذا ما كانت واشنطن قلقة من قرار البرلمان العراقي دمج “الحشد الشعبي” في الجيش، أجاب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي “نعم بالتأكيد نحن قلقون من ذلك”.

وتابع كيربي، في موجز صحفي للخارجية بالعاصمة واشنطن “لا نريد لأي من المشاركين في هذه المعارك (ضد تنظيم داعش) أن يسعروا التوتر الطائفي من جديد، أكثر مما هو عليه أساسا”.

وتشارك قوات “الحشد الشعبي” في عملية عسكرية متواصلة منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لتحرير مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، من داعش، وذلك بمشاركة 45 ألف من عناصر الشرطة والجيش العراقي، مدعومين بـ”حرس نينوى” (أبناء عشائر سنية) والبيشمركة (قوات الإقليم الكردي)، إضافة إلى فصائل مسلحة أخرى.

إلا أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شدد على أن قرار البرلمان العراقي “هو شأن عراقي داخلي، مثل كل التشريعات الداخلية الأخرى”.

ومضى كيربي قائلا إن واشنطن ستواصل دعمها “لعراق يتمتع بالسيادة وشامل وموحد وديمقراطي يخدم تطلعات جميع العراقيين، وسنواصل دعم رئيس الوزراء (حيدر) العبادي وهو يقود ويوجه وينظم حملة مطاردة داعش داخل العراق”.

وخلال جلسة قاطعها نواب اتحاد “القوى السنية” (53 نائبا)، صوّت البرلمان العراقي، يوم السبت الماضي، بالأغلبية لصالح مشروع قانون أصبح بموجبه “الحشد الشعبي”، المدعوم من إيران، هيئة رسمية.

وجاء هذا التصويت رغم دعوة وجهتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي إلى البرلمان من أجل إعادة مشروع “قانون الحشد” إلى المجلس لدراسته، بعد الجدل المثار حوله، وبالتحديد من الكتل السنية.

وترفض غالبية القوى السُنية المنخرطة في العملية السياسية بالعراق، مشاركة “الحشد الشعبي” في معارك تحرير الموصل، ذات الأغلبية العربية السنية؛ خشية تكرار ارتكاب انتهاكات بحق مدنيين.

واتهمت منظمات حقوقية دولية، منها العفو وهيومن رايتس ووتش، قوات “الحشد الشعبي” بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين من السنة في المناطق، التي شارك الحشد مع القوات الأمنية العراقية في تحريرها من داعش شمال وغربي العراق، بينما تقول “هيئة الحشد الشعبي” والحكومة العراقية إن هذه “الانتهاكات حوادث فردية”

المشاركة