ليبيا – أرجع رئيس جمعية الصداقة العربية الروسية فيتشلاف ماتوزوف تحول ليبيا لمركز للإهتمام الروسي والدولي والإقليمي لكونها تمثل جدارا حيويا لمنع إنتشار الإرهاب المرتد من سوريا والعراق إلى مصر ودول الخليج العربية وأوروبا وباقي دول العالم.

ماتوزوف حذر خلال إستضافته في برنامج سجال الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة ليبيا روحها الوطن من المحاولات التي تسعى من خلالها القوى الإرهابية إلى تحويل ليبيا الغنية بالثروات المعدنية إلى مركز لتصدير الإرهاب مبينا بأن المشكلة الأساسية الموجودة في  البلاد ترجع إلى القوى السياسية فيها.

وشدد ماتوزوف على إختيار روسيا عبر إستقبالها لقائد الجيش المشير خليفة حفتر للمرة الثانية خلال الأشهر الـ5 الأخيرة طريق دعم ممثلي الشعب الليبي مستدركا بالإشارة إلى عدم تخلي موسكو عن دعم قرار مجلس الأمن بخصوص ليبيا الذي يطالب بتوحيد القوى الوطنية والحفاظ على سيادة الدولة ووحدة أراضيها.

وأضاف بأن الزيارة الأخيرة لقائد الجيش المشير خليفة حفتر إلى موسكو تدل على إستمرار الدعم الروسي للقوة الليبية الوطنية الأهم في البلاد المتمثلة بالقوات المسلحة ومجلس النواب كرمزين للوحدة وإستمرار التعاون مع الجيش مبيناً وضوح موقف بلاده من الشأن الليبي الذي لا يرفض مشاركة أي قوة في السلطة الجديدة المطروحة على بساط البحث بين الأطراف وعدم رغبة موسكو بتشجيع الصراعات الداخلية ودعمها فقط للتيارات الوحدوية لبناء الدولة.

وإستبعد ماتوزوف فرضية وجود هدف لدى روسيا لتحويل ليبيا إلى مسرح للصراع الدولي مع أوروبا والولايات المتحدة لا سيما في ظل التغييرات المتمثلة بوصول دونالد ترامب للبيت الأبيض والتغييرات الأخرى في فرنسا والإنتخابات المقبلة في ألمانيا مؤكدا سعي بلاده لعدم مواجهة هذه الدول على أرض ليبيا وتحسين العلاقات معها.

وتطرق ماتوزوف لمسألة إنتهاء أمد إتفاقية الصخيرات الذي يحتم على مجلس الأمن وأوروبا والولايات المتحدة الإقرار بدخول ليبيا إلى مرحلة جديدة يجب التركيز خلالها على القوة الأساسية فيها التي تمثل الشعب وهي الجيش ومجلس النواب الذان من الواجب أن تتبلور حولهما السلطة الجديدة التي يجب أن يتم الإعتراف بها دوليا بالإشتراك مع القوى السياسية الأخرى وعدم التركيز على القيادة المستوردة التي جربها الجميع في العراق ودول أخرى.

المشاركة