الغرياني : المصالحة تقتضي سفك الدماء

قناة التناصح : برنامج الاسلام و الحياة

تحدث الصادق عبد الرحمن الغرياني المفتي المعزول من قبل مجلس النواب في لقاء مطول أجرته معه قناة التناصح الليلة الماضية عبر برنامج ” الإسلام و الحياة” عن عدة مواضيع سياسية و عسكرية و إقتصادية و لا سيما ازمة السيولة التي تعصف بمصارف البلاد، واصفا إياها بالامر الذي لا يمكن السكوت عنها مع وجوب معالجتها قبل فوات الأوان لأن الأزمة قد توظف في الصراعات السياسية من أجل ترجيح كفة على كفة محملا قطاع النقد و مصرف ليبيا المركزي مسؤولية ما حدث .

و اضاف الغرياني :  أغلب العملات الاجنبية تباع في السوق السوداء عن طريق مصرف ليبيا المركزي لأنه ليس لدينا اي مصدر أخر للنقد الأجنبي وهو من يُورد العملة الصعبة و يتم  بيعها عن طريق موظفين مرتشين لا ذمة لهم ولا ضمير بالسوق السوداء و لذلك يجب اتخاذ القرارات الحاسمة من المؤتمر الوطني العام وحكومة الإنقاذ لوقف هذه الممارسات

و طالب الغرياني بترشيد الإنفاق وإعلان التقشف مشيرا إلي أن دار الإفتاء بادرت و طالبت بتخفيض رواتب الموظفين لوضع حلول لازمة نقص السيولة ومن هذه الحلول فتح باب الإعتمادات و  اتخاذ الحلول العملية التي أوصى بها الخبراء لحل هذه المشكلة .

و في رده عن اغلاق سوق العملة بالقوة ، قال : سمعنا بأن كتائب الثوار قامت بإغلاق محلات العملة  بالسوق السوداء إذا كان هذا الكلام صحيح فإنه لا يجوز  لأن هذا العمل يزيد من حدة الازمة و من هنا وجب التنبيه أن حكم  بيع الصكوك بأقل من قيمتها ببعض هذه المحلات حرام شرعاً .

و أشار الغرياني إلي بيان مجلس البحوث بدار الافتاء لمتابعة الأوضاع في بنغازي و جاء فيه أن اللذين يحاربون هناك بإسم مكافحة الإرهاب هم “بغاة” لانهم خرجوا عن ولاة الأمر منذ فبراير عام 2014 على حد تعبيره ، كاشفاً بأن هناك قوة عاتية متكبرة مستعينة بدول خارجية عربية وغير عربية تضرب المدينة ليل نهار بالبراميل المتفجرة على المدنيين وتدكها بالسلاح الثقيل بذريعة محاربة الإرهاب .

و اتهم الغرياني الفريق خليفة حفتر بالتحالف مع أعداء البلد وبعض دول الجوار والخليج و أنه مستعد للتحالف مع الشيطان ليتمكن من القضاء على الثورة و خصوصا بعد انضمام كتائب جيش القبائل و اللواء 32 المعزز إلي قواته ليعيدوا البلاد الي الظلام والقهر وتحدي شرع الله و إرجاعها الي الحقبة السوداء و ارجاع النظام السابق تحت شعار محاربة الإرهاب علي حد قوله .

و اضاف :  أن حفتر يكافح القوى الوطنية المؤمنة المسلمة الخيرة التي تريد إقامة العدل والدين في البلد و ما مكافحة الإرهاب إلا إكذوبة لتغطية جرائمه ،  نحن ندعو الى الصلح كما أن القتال الذي أمر به مجلس البحوث هو أمر الله لان هؤلاء “بغاة” يقاتلون الناس ويدمرون المدينة  لهذا وجب قتالهم ” شرعا” وهذا هو عين الصلح ، لأنهم قطاع طرق و عدو صائل اعتدوا على مدينة آمنة و قتلوا أهلهم لهذا وجب دفع صائل حفتر و من معه ، و حرام على الناس أن يتركوه  وهو يتوعد بتدمير ليبيا بالكامل بعد الانتهاء من بنغازي .

و تابع قائلا : يجب علي كل الشباب قتال حفتر لأنه واجب شرعاً و عليهم الا يتأخروا بالالتحاق بإخوانهم  لان جيشه  معتدي  ولا يطلب الصلح ولا يجوز التساهل معه ويجب أن يدركوا هذا الخطر لأنه جلب قوة من كل دول العالم التي تعينه بكل انواع الاسلحة الثقيلة التي لا تخطر على البال .

و عن أسبقية قتال حفتر او داعش قال الغرياني : احيانا المصالحة تقتضي سفك الدماء كإقامة  الحدود وليس كل عدو نتصالح معه ، اما بخصوص الاسبقية و الأوامر المتعلقة بالقتال يجب أن تصدر من ولي الأمر ويجب أن يقاتل الناس  في بنغازي الآن و  أذا تم أمرهم القتال في مكان أخر كمدينة سرت عليهم ان  يقاتلو لكن الأن يجب أن لا يجتهدوا بأنفسهم لأن هذا يدمر البلد ويجب  على الناس السمع والطاعة لولي الأمر من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن .


 

المشاركة