شهدت عدة مصارف بعدة مدن بالمنطقة الغربية من بينها العاصمة طرابلس و مدينة الزاوية  صباح اليوم الاربعاء إزدحام غير مسبوق أمام مختلف المصارف العاملة بهذه المدن فيما شهدت مدينة صرمان إغلاقا لبعض الطرق و حرق الإطارات إحتجاجا علي نقص السيولة و إنعدامها في بعض المصارف بالرغم من تحديد سقف أدنى للسحب . كما سجل مصرف الوحدة فرع شارع 24 ديسمبر وسط طرابلس رقما قياسيا في الازدحام و تسجيل بعض حالات التدافع و الاعتداءات اللفظية و الجسدية بين المواطنين من جهة و حراس المصرف من جهة أخرى . 

مدينة الزنتان هي الاخري شهدت إزدحاما أمام غالبية المصارف العاملة بها بالرغم من إعلان المسؤولين خلال الايام الماضية عن حلحلة الازمة مع مصرف ليبيا المركزي في مدينة البيضاء التابع لمجلس النواب و الحكومة المؤقتة ، وسط إستياء شعبي من نقص السيولة المالية مع إرتفاع أسعار أغلبية السلع بسبب إرتفاع سعر صرف الدولار بالسوق الموازي و إغلاق مختلف المصارف التجارية في الجبل الغربي لأبوابها أمام المواطنين بسب إنعدام السيولة  .

أضطرابات و إغلاق طرق في مدينة صرمان إحتجاجا علي ازمة نقص السيولة 30 مارس 2016 ( الانترنت )
أضطرابات و إغلاق طرق في مدينة صرمان إحتجاجا علي ازمة نقص السيولة 30 مارس 2016 ( الانترنت )

كما تشهد المصارف العاملة في مدينة مصراتة حالة مشابهة من نقص للسيولة و إزدحام علي المصارف حيث تجمهر صباح اليوم مئات المواطنين في شارع طرابلس أمام مصرف الجمهورية أحد أكبر مصارف المدينة في محاولة لسحب مستحقاتهم من حساباتهم البنكية و لكن العديد منهم لم يتمكن من سحب أي مبلغ  بالرغم من تحديد المصرف لمبلغ 500 د.ل كسقف سحب اسبوعي بينما حدد مصرف الوحدة 250 د.ل و 100 د.ل أسبوعي لعملاء المصرف التجاري الوطني مع إقفال المصارف أبوابها أمام المواطنين علي تمام الساعة 11 صباحا  .

مدينة الجميل في أقصى الغرب الليبي لم تكن بمعزل عن هذه الازمة حيث تشهد مصارف الصحاري و التجاري أزمة حادة في نقص السيولة و تجمهراً يومياً للمواطنين أمامها بينما يشهد مصرفي المتحد و الجمهورية أزمة أقل حدة من بقية المصارف مع تحديد مبلغ 250 د.ل كسقف سحب أسبوعي في غالبية المصارف العاملة بالمدينة   .

ازدحام شديد أمام المصرف التجاري الوطني بمدينة الزاوية 30 مارس 2016 ( الانترنت )
ازدحام شديد أمام المصرف التجاري الوطني بمدينة الزاوية 30 مارس 2016 ( الانترنت )

و في سياق متصل ، شن خليفة الغويل رئيس حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام  التي تسيطر على غالبية أنحاء المدن الغربية في مؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة الوزراء يوم أمس هجوما لاذعاً علي الصديق الكبير محافظ بنك ليبيا المركزي في طرابلس متهماً إياه بالتسبب في هذه المعاناة بالتقاعص مع جهات أخري بينما يرجع خبراء إقتصاديين أسباب الازمة إلى الانقسام السياسي الحاد الذي يعصف بالبلد إضافة لسوء ادارة السياسات المالية للدولة  .

يذكر بأن مدينة طرابلس شهدت خلال الاسبوعين الاخيرين وقفات إحتجاجية تطالب بوضع حد لأزمة السيولة و غلاء الاسعار .

المشاركة