عبٌر عضو المؤتمر العام محمود عبرالعزيز فى مداخلة له ليل السبت عبر قناة التناصح عن إستيائه من ما وصفه التطاول الفج و الغير أخلاقى على ” المفتى ” الصادق الغريانى يوم الجمعة الماضى من قبل متظاهرين فى ميدان الشهداء وسط طرابلس قائلاً بأنه لا يمكن له أن يضع ما حدث فى خانة حسن الظن لأن هذه الجموع لا يمكن لها أن تتحرك بتلقائية دون إيعاز من أحد . كما دعى الذين خرجوا و هتفوا ضد شخص الغرياني أن ” يتوبو ” إلى الله نظير الذنب الذى أقترفوه لأن ” لحوم العلماء مسمومة ”  .

و وصف عبدالعزيز الغرياني بأنه رجل عالم  مكنه الله بالعلم و بالفتية للناس و من يتلقى هذه الفتاوى من الليبيين فبينه و بين ربه و دينه مذكراً بأن الليبيين أخترعوا جملة شهيرة فى أواخر الستينات و هى ” إبليس و لا إدريس ”  فقال لهم الملك ادريس ” اللهم ارفع عنهم إدريس و جيبلهم ابليس ”  فجائهم ابليس و حكمهم 42 سنة لأنه لم يوجد فى ذلك الوقت من خرج و رد على السفهاء الذين قالو هذه الجملة.

عبدالعزيز أدان ما أسماه  التطاول على رموز ثورة  17 فبراير و أهمهم ” الشيخ ” الغرياني الذى أفتى الليبيين بالخروج على القذافي سنة 2011 متسائلا : أين كان هؤلاء قليلي الادب عندما كان فضيلة المفتى يتحدث لقناة الجزيرة من بيته فى تاجوراء ضد القذافي ؟ ثم كيف يدعون بأنهم أنصار للدولة المدنية ثم يتطاولون علي الغرياني بهذا الشكل ؟! .

و تابع حديثه ، قائلا : لقد استمعنا لهتافاتهم و هم يقولون ” لا ثوار و لا غرياني .. ليا خمسة سنين نعاني ” و هذا دليل على ان الذين خرجوا الجمعة هم ضد ثورة 17 فبراير و نحن نعلم بأن أزلام القذافي يقودون حملة محمومة منذ سنة 2012 للإطاحة بفبراير و رموزها لعلمهم بمكانتهم فى قلوب الثوار و قد وجدوا للأسف من يستمع لهم من السفهاء و الدهماء و الرعاع ، و كأنهم تناسوا بأن الجضران الذي اأغلق النفط هو أهم سبب فى معاناتهم و كذلك حفتر الذى دمر بنغازي على رؤوس أهلها .

عندما استولى القذافي على السلطة  ألغى دار الافتاء و منصب المفتي حتي يجعل الامور متشابكة فجائت ثورة 17 فبراير المباركة بمخرجات غاية فى الروعة و من بينها دار الأفتاء و  على رأسها  ” عالم المالكية فى العالم ”  الشيخ الصادق الغرياني ككرامة من الله لليبيين بأن من عليهم بشخص كالصادق الغرياني ” .

أما عن ما حدث من إقتحام لقناة النبأ قال محمود عبدالعزيز بأن ذلك شكٌل صدمة له إضافة إلى صدمته بحرق خيمة الاعتصام بميدان الشهداء رابطاً ما حدث بقدوم المجلس الرئاسي إلى طرابلس . كما أشار إلى أن المؤتمر العام بذل جهود ضخمة لمنع إراقة الدماء لقطع الطريق على المتربصين بأمن طرابلس .

و ختم مداخلته بالقول : يقولون أن طرابلس تحكمها مليشيات ،  كيف ذلك و المجلس الرئاسي المقترح يجوب طرابلس و يحتسي القهوة فى ميدان الجزائر  و يصلي الجمعة  في جامع ميزران و لم يمسسهم أحد بسوء ، كنت أتمنى من هؤلاء الذين حطوا رحالهم فى طرابلس على متن فرقاطة أن يخرجوا بكلمة حق و يدينو ما تعرض له المفتي من إساءة .

 

 

المشاركة