لندن – اظهرت مصادر الامم المتحدة ضآلة حجم استجابة الحكومة البريطانية لمواجهة الازمة الانسانية في ليبيا على الرغم من النداءات الدولية للاستجابة العاجلة لمواجهة تفاقم نقص الغذاء والدواء في ليبيا .

ووفقا لتقرير اخباري نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الاحد و إطلعت المرصد عليه فقد تعرضت الحكومة البريطانية لإنتقادات أممية بعد ورود بيانات تبين قيام وزارة التنمية الدولية فيها بتخصيص 50 الف باوند استرليني فقط كمساعدات لليبيا خلال السنة المالية الحالية.

واكد مصدر أممي عامل في المنطقة عن خيبة أمل المنظمة الدولية من قلة المساعدات المقدمة من دولة أوروبية أسهمت مقاتلاتها بإلحاق دمار كبير في البنية التحتية لليبيا قبل خمس سنوات خلت ، على حد تعبيره.

اما عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم “ستيفن غيثنس” فقد وصف نوايا الحكومة لانفاق 50 الف باوند استرليني فقط لدعم الوضع الانساني في ليبيا بامر لا يصدق مؤكداً أن حملة بريطانيا التدميرية لهذا البلد بقيادة كامرون كلفت 320 مليون باوند استرليني.

هذا واقرت الحكومة البريطانية في وقت سابق بعدم استجابة رئيسها حتى الان للرسالة التي بعثها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان كرايسبن بلانت والتي طالب فيها كاميرون للاستجابة للحاجات الانسانية  في ليبيا.

وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر قد ابلغ مجلس الامن الدولي الشهر الماضي بازدياد الاوضاع الانسانية في ليبيا تدهورا لضعف التمويل والاستجابة البطيئة للحاجات الانسانية لسكان هذا البلد.

وعلى الرغم من الموارد الضخمة التي تمتاز بها ليبيا ذات الستة ملايين نسمة الا ان مليونين واربعمئة الف منهم بحاجة للدعم الانساني في ظل توقف اكثر من نصف المؤسسات الصحية في البلاد عن العمل و ذلك بحسب تقرير أممي صدر نهاية العام الماضي.

وناشد كوبلر صناع القرار في ليبيا بتحمل مسؤولياتهم الاخلاقية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي وانهاء معاناتهم الانسانية مشيرا في ذات الوقت الى مرور عملية الانتقال الديمقراطي عبر مسار خطير.

وكانت مصادر في الصليب الاحمر الدولي قد اكدت قيام بريطانيا بتقديم 2 مليون باوند استرليني لدعم جهودها الانسانية في ليبيا فيما تمكن الصليب من توفير نحو مليون و 900 الف باوند اخرى.