المرصد | خاص – إنقلاب جديد يقوده أعضاء المؤتمر الوطني المنتهية ولايته بعد إنقلابهم الأول وعدم تسليمهم السلطة لمجلس النواب المنتخب في يونيو 2014، تُمثل هذه المرة في خرق الإتفاق السياسي الذي وقعوا عليه في مدينة الصخيرات المغربية، وقفزهم على بنوده و إجتماعهم وتعديلهم للإعلان الدستوري وتضمين الإتفاق السياسي إلى الإعلان الدستوري، وعقدهم جلسة بعد التعديل بثواني معدودة تحت مسمى مجلس الدولة، و إنتخاب رئيس للمجلس هو الشخصية المثيرة للجدل والسخرية معا.ً

عضو المؤتمر المنتهي وعضو مجلس النواب المقاطع وقائد مليشيات فجر ليبيا عبد الرحمن السويحلي، وهو خرق آخر ومخالفة قانونية بإعتباره عضواً في مجلس النواب؛ مايعني إنتفاء صفته كعضو في المؤتمر المنتهي!! سلسلة من الخروقات إتضح هدفها بسرعة عن طريق صالح المخزوم الذي أكد أنهم ساعون بالتوافق مع الرئاسي والنواب لتعيين شخصية مناسبة لقيادة الجيش، إذاً، الجيش وقيادته هما الهدف الأول من كل هذه المناورات والتجاوزات والخروقات، لمواصلة دعم الإرهاب وتدمير بنغازي.

قد يكون ما يقوم به أعضاء المؤتمر الوطني المنتهي مقبولاً خاصة أنه يصدر عن شخصيات جاهرت بهذا العداء للجيش وناصرت المجموعات الإرهابية وتنصلت من العملية الديمقراطية، ولكن الغريب في الأمر هو تأييد المجلس الرئاسي لهذه الخروقات؛ ما يضفي مصداقية على إتهام رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح لعدد من أعضاء الرئاسي بعدم اعترافهم بمجلس النواب والعداء للمؤسسة العسكرية !!.

إن ما قام به أعضاء في المؤتمر الوطني يستوجب رد فعل سريعاً وحاسماً من لجنة الحوار ومجلس النواب بل ومن المجتمع الدولي الذي بات مطالبا بفرض عقوبات على من قام بهذه المسرحية الهزلية؛ لأن تصرفاتهم لا تعرقل بل تهدد بنسف الاتفاق برمته .

وقبل مواصلة الضغط على مجلس النواب لعقد جلسته لمنح الثقة للحكومة ينبغي النظر في ثلاثة أمور:

الأول الموافقة المشروطة لمجلس النواب لاعتماد الاتفاق السياسي حيث إن المجلس اشترط إلغاء المادة الثامنة الواردة في ملاحق الاتفاق.

و الثاني عدم الاعتراف باجتماع أعضاء المؤتمر المنتهي وبكل ما صدر عنه من قرارات واعتبارها هي والعدم سواء.

و الثالث مطالبة المجلس الرئاسي بتبيان موقفه من مجلس النواب والجيش والمجموعات الإرهابية في بيان رسمي يقطع الشك باليقين ويرسل رسائل مطمئنة لليبيين عامة وبنغازي وبرقة خاصة، وهي المناطق التي عانت الأمرّين واكتوت بنار الإرهاب ولم ينقذها منه إلا جيشها الوطني.

حسين محمد المسلاتي

7 أبريل 2016

المشاركة