شجبت اليونان اليوم الأحد استخدام شرطة مقدونيا للغاز المسيل للدموع ضد حشود من اللاجئين تجمعت على الجانب اليوناني من الحدود في إيدوميني حيث ينتظر ألوف إعادة فتح الحدود باعتباره أمرا “خطيرا ومؤسفا”.

و قال مسؤول من مقدونيا إن محاولات مجموعة كبيرة في وقت سابق اجتياز السياج دفعت إلى اشتباكات مع الشرطة و قالت منظمات إغاثة بالمخيم إن بعض المهاجرين أصيبوا بجروح وقالت الشرطة في كوبي إن ثلاثة ضباط أصيبوا بجروح كذلك.

و تقطعت السبل بأكثر من عشرة آلاف لاجئ ومهاجر منذ فبراير  نتيجة حملة لإغلاق الحدود في منطقة البلقان مما قطع عليهم الطريق إلى وسط وغرب أوروبا.

و قالت اليونان إلى شرطة مقدونيا الجانب الآخر من حدودهما المشتركة استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وقنابل الصوت للتصدي للمهاجرين. ولم تؤكد السلطات المقدونية سوى استخدامها للغاز المسيل للدموع.

و تدفق أكثر من مليون شخص من الفارين من الصراعات على أوروبا عبر اليونان بالأساس خلال العام المنصرم وينفذ الاتحاد الأوروبي اتفاقا يقضي بإعادة جميع من يصلون حديثا إلى أراضيه لتركيا إذا لم تنطبق عليهم معايير اللجوء.

وقال مسؤول مقدوني طلب عدم ذكر اسمه إن مجموعة كبيرة من المهاجرين غادرت إيدوميني صباح اليوم الأحد واندفعت باتجاه السياج.

و أضاف المسؤول المقدوني ان المهاجرين “ألقوا الحجارة على شرطة مقدونيا و قامت الشرطة بدورها بالقاء القنابل المسيلة للدموع ردا على ذلكو تابع  بقوله ان”المهاجرون كانوا يحاولون اقتحام السياج لكنهم يقفون على الجانب اليوناني من الحدود. السياج مازال قائما لم يقتحموه.”

و قال شهود عيان إن التوتر انتشر بين اللاجئين بعد أن حاولت مجموعة صغيرة منهم الحديث إلى حرس الحدود المقدوني لطلب فتح الموقع الحدودي وبعد الرد عليهم بالرفض بدأ آخرون بعضهم يحمل حقائب في السير باتجاه السياج الحدودي.

و ذكرو أن شرطة مقدونيا ألقت قنابل الغاز المسيل للدموع وبعض المهاجرين حملوا قنابل الغاز وأعادوا إلقائها على الشرطة والقوا الحجارة.

وفي تعليق حاد النبرة على غير العادة قال جورج كيريتسيس وهو متحدث باسم منسقي الهجرة في الحكومة اليونانية إن استخدام القوة غير مقبول.

و أضاف “استخدام المواد الكيماوية والرصاص المطاطي وقنابل الصوت دون تمييز ضد مجموعات من الضعفاء خاصة مع عدم وجود أسباب لهذه القوة يمثل تصرفا خطيرا ومؤسفا.”

و تقطعت السبل بأكثر من 50 الف لاجئ ومهاجر في اليونان نتيجة لإغلاق الحدود وبحول صباح اليوم كان هناك نحو 11200 شخص في إيدوميني.

و قال كيريتسيس “نحن نحث السلطات في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة على تفهم المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن استخدام العنف ضد اللاجئين والمهاجرين” مستخدما الاسم السابق لمقدونيا.

حيث بين  مسؤول كبير في منظمة أطباء بلا حدود انه “لدينا إصابات ونحن مشغولون للغاية.” وأكدت منظمة أخرى للمساعدات وجود إصابات بين المهاجرين و اللاجئين ,و تحاول السلطات اليونانية إقناعهم بالتحرك باتجاه مراكز استقبال لكن دون جدوى تذكر.

 

المشاركة