قال مشرعون اليوم الاثنين ان الكتل السياسية المهيمنة ستسمي مرشحيها للوزارات وهذا يدل على ان البرلمان العراقي لن يصوت  على الأرجح على تشكيلة حكومية جديدة اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي في محاولة لكبح الفساد .

وقدم العبادي للبرلمان الشهر الماضي قائمة تضم 14 اسما كثير منهم أكاديميون وذلك لتحرير الوزارات من قبضة طبقة سياسية يتهمها باستخدام نظام للمحاصصة العرقية والطائفية وضع بعد الغزو الامركي على البلاد لتكديس الثروات وتعزيز النفوذ.

لكن مشرعين قالوا إن الكتل السياسية غير الراضية عن اقتراح العبادي بتعيين تكنوقراط مستقلين بدلا من ممثليهم تفضل بدلا من ذلك طرح أسماء بديلة للحفاظ على التوازن الحزبي الحالي.

و في 31 مارس  طلب العبادي من البرلمان إما قبول أو رفض أو تعديل التشكيلة التي قلصت أيضا عدد المناصب الوزارية من 22 إلى 16.

و قال المشرعون إنهم سيحتاجون إلى ما يصل إلى عشرة أيام للرد, وانقضت تلك المهلة في مطلع الأسبوع دون صدور قرار.

واعتذر اثنان على الأقل من الذين رشحهم العبادي عن عدم تولي حقيبتي وزارتي المالية والنفط.

و يأتي التعديل الوزاري في إطار إجراءات لمكافحة الفساد صدرت بشأنها وعود منذ وقت طويل. ويتعين على العبادي تنفيذ تلك الإجراءات أو المخاطرة بإضعاف حكومته في وقت تستعد فيه القوات العراقية لمحاولة استعادة مدينة الموصل الشمالية من تنظيم الدولة الإسلامية.

و حث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارة لبغداد يوم الجمعة العراق على عدم السماح للأزمة السياسية بالتداخل مع الحرب ضد المتششدين المسلحين وعبر عن دعم واضح لرئيس الوزراء.

و جاء اقترح العبادي للتشكيلة الوزارية الجديدة في جزء منه تحت ضغط من رجال دين من الأغلبية الشيعية ونتيجة لسخط شعبي ازاء نقص الخدمات العامة الأساسية في بلد يواجه أزمة اقتصادية جراء تراجع أسعار النفط العالمية.

و وافق رجل الدين القوي مقتدى الصدر على إنهاء اعتصام دخل فيه أنصاره منذ أواخر فبراير  بعد أن قدم العبادي تشكيلته الحكومية.

ويقول أعضاء بالبرلمان مقربون من الصدر إنه لن يعترض على تشكيلة معدلة ما دام الوزراء من التكنوقراط وليس من السياسيين.