قالت منظمات إغاثة من بينها الصليب الأحمر يوم الاثنين إنها ستقاوم خطط لحكومة النمسا تسعى لتشديد إجراءات اللجوء إلى أراضيها والتي تتضمن تفويض مراكز قريبة من حدودها باتخاذ القرارات بهذا الصدد.

و تقول النمسا إن تلك الخطط المتمثلة في مشروع قانون ضرورية لصيانة النظام العام والأمن الداخلي. وسيزيد مشروع القانون من صعوبة لم شمل أسر المهاجرين كما أنه سيتيح البت في الجزء الأكبر من طلبات اللجوء خلال ساعة من عبور المهاجر لحدود النمسا.

وقال مايكل لانداو رئيس جمعية كاريتاس الخيرية للصحفيين “ربما يكون هذا هو التغير الجذري الأكبر في العقود الأخيرة. وهو تغير يعني فعليا أن النمسا تتخلى عن حق اللجوء”

و اعتمدت حكومة النمسا إلى حد كبير على منظمات غير حكومية مثل كاريتاس والصليب الأحمر وجمعية دياكوني الألمانية في التعامل مع موجات تدفق المهاجرين ومراكز الإيواء وفي تقديم المساعدة القانونية وجمع الملابس والطعام وتوزيعها على طالبي اللجوء.

و قال فيرنر كريشباوم رئيس الصليب الأحمر النمساوي إنه بعث برسالة للحكومة مفادها أن الجمعية سترفض المساعدة على تنفيذ الإجراءات الجديدة في حالة موافقة البرلمان عليها في تصويت يتوقع إجراؤه في مايو .

و يقول رؤساء الجمعيات الثلاث إن مشروع القانون مخالف للقوانين الأوروبية والدستور النمساوي وسيشجع اللاجئين على التوجه لمهربي البشر.

و قال مايكل تشالوبكا من جمعية دياكوني “لا شك أن القانون النمساوي المذكور غير شرعي”.

و أضاف تشالوبكا إن الجمعيات ستبعث رسالة خطية تخاطب ضمير كل نائب في البرلمان لحثهم على التصويت ضد مسودة القانون التي قدمها الائتلاف الحكومي الوسطي النمساوي.

و ستزيد الخطط الجديدة من صرامة القيود التي أقرتها النمسا سابقا للحد من أعداد طلبات اللجوء التي قبلتها العام الحالي إلى 37500 طلب- وهو أقل من نصف الرقم الذي قبلته العام الماضي والذي بلغ 90 ألفا. وتلقت النمسا نحو 14 ألف طلب حتى الآن في عام 2016 .

و حتى الآن يتخذ اللاجئون والمهاجرون من الشرق الأوسط وأفريقيا من النمسا ممرا يسلكونه إلى ألمانيا إلا أن النمسا استوعبت عددا مماثلا لما استوعبته ألمانيا من طالبي اللجوء بالنظر إلى عدد سكانها الأقل.

كما نسقت النمسا عمليات لإغلاق الحدود مع دول البلقان القريبة منها خلال الأشهر الماضية وهو ما أدى إلى تكدس نحو 50 ألف شخص في اليونان.