إتهم بيان صادر عن المكتب الإعلامي لدار الإفتاء حزب العدالة والبناء بشن حملة موجهه ضد ” الشيخ ” الصادق الغرياني عبر بعض القنوات الفضائية و صحيفة ورقية مملوكة للحزب بأنه بدعوى أنه يدعوا للتحزب و أنه تراجع عن موقفه الداعم للوفاق.

و قال البيان أن ” المفتي ” وجه كلمتة للشعب الليبي و لم يدعو أحداً للرجوع عن الوفاق و إنما جاء في نص حديثه ” هناك قفز من بعض الساسة على المراحل، أَلْهَوُا به الناس عن الأمر المهم؛ المسودة والدستور الذي سيرهن مستقبل البلد ومصيره والذي سيضبط عمل الحكومة، وأشغلوهم عنه بالكلام عن حكومة نُصِّبت من قبل المبعوث الأممي على الهواء مباشرة، ثم العجب أشد العجب أن يقال لنا هذه حكومة وفاق، فهل يصدق هذا عاقل؟”

و أشار البيان إلى أن الغرياني دعا فى بيانه السابق حزب العدالة والبناء وغيره من الأحزاب الأخرى إلى التخلى عن دعم تسمية ما ليس بوفاق وفاقاً و أن دعم ما ليس له حقيقة وتأييده هوظلم للأمة ومن يتبناه على أنه وفاق فهو ظالم.

كما ذكر بيان الافتاء حزب العدالة و البناء أن الغرياني يرى بأن  المشكلة لا تتعلق بمن هم في حكومة الوفاق أو المجلس الرئاسي في أشخاصهم وإنما يرى المشكل الحقيقي الذي يهدد أمن ليبيا على حد وصفه هو في مسودة الوفاق التي لا وفاق عليها وأنه قبل الكلام على أي حكومة هناك خمس ملاحظات جوهرية في المسودة طلب العلماء – بحسب البيان –  في مجلس البحوث التابع لدار الإفتاء تعديلها وأنه لا يجوز التفريط في واحدة منها لأنها الحد الأدنى الذي تُحفظ به حُرمة الدين والوطن”.

و ختم البيان :  هذا الرأي هو رأي الغرياني و كلامه الذي يدعو إلى الوفاق الحقيقي الذي يأتي بالخير ولا يدعو إلى التراجع عن الوفاق كما أطلقته الصحيفة الورقية الصادرة فى طرابلس عن حزب العدالة والبناء .

و كان حزب العدالة و البناء قد أعرب فى بيان صادر عنه يوم 31 مارس الماضى عن صدمته تجاه الملاحظات التى أبداها ” الشيخ ” الصادق الغرياني يوم 30 مارس حول الاتفاق السياسي ، مؤكداً بأن كل ملاحظات الغرياني السابقة قد  تم تعديلها عبر مسودات الاتفاق وصولاً للنص النهائي الذي تم توقيعه في ديسمبر الماضي بالصخيرات المغربية، ، وذلك بالاعتماد على نص الاتفاق السياسي، بعيداً عن التحليلات والآراء.

و قال العدالة و البناء فى معرض رده على الغرياني بأن الإتفاق السياسي ضمانة لـ “الثوار ” و يمنع ملاحقتهم قضائياً معرباً عن رفضه القاطع لقول الغرياني بأن إنشاء مجلس الدولة ما هو إلا رشوة للمؤتمر الوطني العام، لكي يرضى بالاتفاق السياسي وأن دوره استشاري فقط بالتأكيد على إختصاصات المؤتمر الذى سيتحول إلى مجلس أعلى للدولة بحسب نص الاتفاق و من ضمنها التشاور بين مجلسي الدولة و النواب حول سحب الثقة من حكومة الوفاق الوطني .

الغرياني إمتعض فى بيانه السابق من موالاة حزب العدالة و البناء و جماعة الاخوان المسلمين للإتفاق السياسي و دعاهم إلى الرجوع عن ذلك كما إعترض علي ما قال إنه إطلاع رئيس البعثة الأممية برئاسة لجنة لفض أي نزاع حول تفسير نصوص الاتفاق أو تطبيقه، الامر الذي نفاه العدالة و البناء قائلا : “لقد غاب عن المفتي أن هذا النص تم تعديله في الاتفاق السياسي بناء على طلب دار الإفتاء وأصبح نصه بأن يحال أي نزاع قانوني حول تفسير أو تطبيق الاتفاق السياسي الليبي وملاحقه إلى لجنة برئاسة مستشار من المحكمة العليا ترشحه الجمعية العمومية للمحكمة ويوافق عليه الطرفين وعضوية عضوين من كل من مجلس النواب ومجلس الدولة ”