ليبيا- أورد تقرير إخباري نشرته صحيفة “التيلغراف” البريطانية تفاصيل خطة بريطانية لتدخل عسكري في ليبيا أحطاتها العديد من المخاوف من تحويل البلد الواقع في شمال أفريقيا إلى أفغانستان جديدة .

التقرير الذي ترجمته وتابعته صحيفة المرصد نقل عن القائد البريطاني السابق الذي عمل في ليبيا عام 2012 العقيد روبيرت وايلوك  وصفه هذا التدخل بالمجازفة التي قد تتحول إلى مهمة دموية.

وحذر العقيد وايلوك من تورط القوات الدولية المزمع إرسالها إلى ليبيا في مهام بعيدة عن دورها التدريبي الإستشاري ومواجهة ميليشيات الدولة الاسلامية “داعش” وتحول هذه الميلشيات إلى طالبان جديدة.

وطالب القائد البريطاني بالتمعن بشكل جيد في هذه الخطة وتعريفها بشكل دقيق مؤكدا أن إغفال هذا الأمر سيعرض القوات الدولية لخطر توحد كافة الميليشيات في ليبيا لمواجهتها وقتالها.

ووفقا للخطة سيتم ارسال أكثر من 1000 جندي بريطاني إذا ما طلبت ليبيا المساعدة في تدريب قواتها الأمنية لدحر ميليشيات “داعش” التي سيطرت على مئات الكيلومترات من الساحل الليبي ومدينة سرت.

وسيلتحق الجنود البريطانيون بعدة آلاف من قوات إيطالية في مهمة تدريب لرفع كفاءة قوات الأمن الليبية وستباشر مهامها التدريبية في قاعدة محصنة بمطار معيتيقة العسكري قرب العاصمة طرابلس.

وأبدى ويلوك مخاوفه من توريط هذه القوات بما هو أكثر من مهامها المحددة بالتدريب والإستشارات وإدخالها في مهام قتالية تهدف لهزيمة تنظيم “داعش” وهو ما حصل في مهمات دولية مماثلة بعدد من الدول.

ونبه القائد البريطاني (الذي تقاعد وكتب مذكرات عن خبراته في ليبيا بعنوان من بلفاست الى بنغازي) لأهمية تثقيف القوات الإيطالية بكيفية التعامل مع عدم تقبل المجتمع الليبي لهم بسبب التاريخ الدموي لحكومة الفاشست مع الليبيين.

هذا وتؤكد الحكومة الايطالية أنها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بإرسال القوات التدريبية الإستشارية إلى ليبيا مبينة إنها لم تتلقى لحد الآن أي طلب بهذا الشأن من حكومة الوفاق في طرابلس.