ذكرت مسودة بيان اطلعت عليها رويترز اليوم الجمعة أن الاتحاد الأوروبي لمح إلى أنه سيدرس إرسال عناصر أمنية إلى ليبيا للمساعدة في تحقيق الاستقرار إذا ما طلبت الحكومة الليبية الجديدة المدعومة من الأمم المتحدة ذلك.

و من بين أسباب هذه الخطوة المخاوف من تدفق موجة جديدة من المهاجرين الي إيطاليا من ليبيا ما لم يتم إستعادة القانون والنظام قريبا في البلاد.

و يحضر وزراء الخارجية والدفاع للدول الأعضاء في الاتحاد مأدبة عشاء خاصة يوم الاثنين في لوكسمبورج حيث من المتوقع أن يوافقوا على دراسة إرسال مهام تدريب للشرطة وحرس الحدود إلى ليبيا وإلى طرابلس في البداية حيث تحاول الحكومة الجديدة ترسيخ سلطتها.

و من المتوقع أن يقول الوزراء طبق المسودة التي أعدها دبلوماسيون ولا تزال قيد البحث “إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم الدعم لقطاع الأمن استجابة لطلبات محتملة من حكومة الوفاق الوطني” التي تدعمها الأمم المتحدة.

و جاء في المسودة “يمكن أن تدعم مهمة مدنية.”الجهود اليبية”.من خلال تقديم النصح وبناء القدرات في مجالات الشرطة والعدالة الجنائية” وذلك في إشارة إلى مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

و سيكون التواجد الأمني للاتحاد الأوروبي في ليبيا أكبر خطوة أوروبية في البلد المنتج للنفط منذ الحملة التي شنها حلف شمال الأطلسي وأدت إلى إسقاط معمر القذافي في 2011. ولن تشمل المهمة نشر جنود.

وقال دبلوماسيون إنه ستجرى مناقشة مفصلة مع الحكومة الليبية التي توسطت الأمم المتحدة في تشكيلها لتعريف نوع المساعدة التي ترغبها من الاتحاد الأوروبي مشيرين إلى رغبة الاتحاد في تحاشي الظهور بصورة الراغب في دخول البلد دون دعوة.

و قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي على دراية بالخطط “إنه توازن دقيق. نحتاج للإعداد لمساعدة ليبيا لكن لا ينبغي أن نتسرع.”

و لا يزال توجيه الدعوة لمدربين عسكريين أجانب مسألة حساسة بالنسبة للحكومة الجديدة التي يتهمها معارضوها بأنها مفروضة من قبل الغرب وتفتقر للشرعية.

من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الليبي فايز السراج كلمة موجهة لوزراء أوروبيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مساء الاثنين.

و قد تقدم المحادثات بشأن قوة أمنية للاتحاد الأوروبي زخما لمباحثات بين المخططين العسكريين الإيطاليين والفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين بشأن إمكانية إرسال قوات إلى ليبيا لمساعدتها في حماية المنشآت الحيوية والمباني الحكومية والموانئ والمطارات.

و تهتم الولايات المتحدة بتولي أوروبا وليس واشنطن دور القيادة في منطقة تقع على الأعتاب الجنوبية للقارة.

و واجهت جهود سابقة للتدريب صعوبات في 2012 و2013 عندما بدأت إيطاليا وتركيا تدريب الشرطة وخططتا مع بريطانيا والولايات المتحدة لبناء قوة من 8000 جندي. وتعرضت تلك البرامج لمعوقات من الفصائل المسلحة المتحاربة والخلافات السياسية بين الليبيين.