القاعدة وطالبان في تحدي أمريكا وحلف الأطلسي من جديد في أفغانستان

قال قائد القوات الدولية العاملة في أفغانستان إن أزمة القيادة في حركة طالبان منذ وفاة مؤسسها الملا محمد عمر أذكت صلات أوثق مع جماعات أجنبية كتنظيم القاعدة وتسببت في تعقيد جهود مكافحة الإرهاب.

و أشار الجنرال جون نيكلوسون في مقابلة مع رويترز إلى ما رآه مسؤولون أمريكيون تغيرا في قيادة طالبان مع مجموعات تعتبرها واشنطن كيانات إرهابية.

و قد يؤثر هذا في تقييم يجريه لخطط ترمي لخفض عدد القوات الأمريكية العام المقبل لأن القاعدة- التي نفذت هجمات الحادي عشر من سبتمبر  2001 على الولايات المتحدة إذا حصلت على فرصة للعمل في أفغانستان بحرية أكبر فربما يؤدي هذا لتهديد أمني أكبر داخل هذا البلد وخارجه.

و كان هذا السبب ما دفع حلف شمال الأطلسي للذهاب إلى أفغانستان في المقام الأول بهدف منع القاعدة من العمل بحرية في ظل أزمة طالبان التي حكمت أفغانستان لحين الإطاحة بها في نهاية 2001.

و قال نيكولسون “كما ترى… هناك تعاون صريح بين طالبان وتلك الجماعات الإرهابية.و “قلقنا أنه إذا عادت طالبان بفضل صلاتها الوثيقة مع تلك الجماعات فقد يوفر هذا ملاذا لتلك الجماعات.”

و وصل نيكولسون لمنتصف طريق مراجعة خطط سيتم من خلالها خفض عدد القوات الأمريكية بمقدار النصف إلى 5500 بحلول 2017 وإنهاء الكثير من عمليات التدريب والتركيز على توفير استشارات للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي التي توجه القوات الأفغانية في قتالها ضد طالبان.

و يحث بعض السياسيين الأمريكيين والقادة الأفغان واشنطن على إعادة النظر في خططها لخفض القوات مخافة أن يزيد التهديد الأمني الذي تمثله طالبان.

و رفض نيوكلسون التعليق على هذه المراجعة التي ستقدم في واشنطن بحلول يونيو  المقبل.

لكنه أشار إلى “صلة أكبر” بين طالبان والقاعدة منذ وفاة الملا عمر مؤسس طالبان واستبداله بالقائد الحالي الملا أختر منصور.

و قال نيكولسون “في حياة الملا عمر حافظ هو على مسافة علنية بين حركته والقاعدة وهو أمر لا يقوم به الملا منصور. أعتقد أن أحد أسباب ذلك هو افتقار منصور للشرعية التي تمتع بها عمر.”

و سيظل تركيز القوات الأمريكية المتبقية في أفغانستان العام المقبل وقوامها 5500 على عمليات مكافحة الإرهاب لكن القوات الأفغانية التي تنفذ بالفعل هذه العمليات ستقوم بالعمل الأكبر.

و أضاف القائد الأمريكي “لدينا الإمكانيات هنا إذا اضطررنا لتنفيذ عمليات بأنفسنا. (لكن) هذا لن يحدث كثيرا.”