خبراء لواشنطن بوست : ليبيا على حافة الإنهيار الإقتصادي بسبب هبوط إنتاجها النفطي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – حذر خبراء بمجالات السياسة والأمن والإقتصاد من إنزلاق ليبيا نحو إنهيار إقتصادي كونها تعتمد بشكل شبه مطلق على واردات النفط مبدين مخاوفهم من تقويض جهود حكومة الوفاق لمحاربة تنظيم “داعش”.

الخبراء أوضحوا في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” وترجمته وتابعته صحيفة المرصد أن قيام حكومة الوفاق بإقناع الميليشيات بالتخلي عن سيطرتها على ثلاث محطات نفطية غير كاف لتفادي هذا الإنهيار.

وأضافوا بأن طريق تأمين أكبر إحتياطايات نفطية بشمال إفريقيا وإعادة صناعتها المدمرة لسابق عهدها تعتريه عقبات أكبر تتمثل بركود أسعار النفط العالمية والفشل في تلبية الحاجة الملحة لزيادة الإنتاج النفطي.

صورة أرشيفية للمنشآت النفطية بمنطقة رأس لانوف

صورة أرشيفية للمنشآت النفطية بمنطقة رأس لانوف

الخبراء أشاروا أيضا لأهمية إعادة إنتاج ليبيا النفطي لسابق عهده لمنع الإعتماد على المساعدات الغربية وبقاء حكومة الوفاق وتجنب الدفع بمزيد من الليبيين للهروب إلى أوروبا وتفاقم أزمة اللاجئين هناك.

وحذر الخبراء من مغبة فشل جهود حكومة الوفاق بالسيطرة على الثروة النفطية مؤكدين أن ذلك سيعمق التصدعات السياسية ويقود لإعاقة جهود واشنطن وحلفائها لمواجه تنظيم “داعش” وهزيمته.

ونبه الخبراء لخطورة مسألة زيادة إستهدافات الميليشيات المسلحة لمنشآت الصناعة النفطية في شمال إفريقيا كونها تمثل وفقا لرؤاهم منفذا لنهب الثروات الطبيعية من قبل الشركات النفطية الغربية.

ففي ليبيا هاجم عناصر الدولة الاسلامية “داعش” عددا من المنشآت النفطية بضمنها أكبر الخزانات النفطية في البلاد براس لانوف والسدرة التي أقدموا على إحراقها في يناير الماضي.

إحتراق خزانات السدرة بعد هجوم "داعش" عليها

إحتراق خزانات السدرة بعد هجوم “داعش” عليها

وعزا الخبراء لجوء الدولة الاسلامية “داعش” لتدمير قطاع النفط بغية منع خصومها من الإستفادة من إيراداته وتلك المتأتية من قطاع الغاز فضلا عن توائم مسألة تدمير هذين القطاعين مع أهداف “الجهاديين”.

ويعتمد الإقتصاد الليبي منذ وقت طويل بشكل شبه كامل على واردات إستخراج النفط والغاز وتشكل قرابة 95% من عائدات التصدير والدخل الحكومي وفقا لإحصاءات أعدتها الأمم المتحدة.

وقبل الثورة التي إطاحت بنظام القذافي منذ خمس سنوات كانت ليبيا تنتج مليونا 600 ألف برميل من النفط يوميا ساهمت وارداتها بتوفير الرواتب وتعزيز العملة الليبية على الرغم من سوء الإدارة والفساد.

واليوم بلغ إنتاج ليبيا النفطي قرابة 360 ألف برميل يوميا لينخفض بنحو 78% عما كان عليه من بسبب قيام الجهات المسلحة الفاعلة بإتخاذ تهريب النفط سبيلا للحصول على مصادر تمويل لها.

السراج

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج

وحتى وإن تمكنت حكومة الوفاق من إعادة السيطرة على الثروة النفطية فإن عودة إنتاج ليبيا ستكون بعد شهور عدة وقد لا يصل أبدا للأرقام الكبيرة التي حققها قبل خمسة أعوام وفقا للخبراء.

وتمثل الجانب الثاني من الإنهيار الاقتصادي بمعاناة المصرف المركزي من عجز هائل وإنفاقه الكبير ما تسبب بإستنزاف إحتياطات البلاد المالية فيما قاد نقص الوقود والغذاء والسلع الأساسية لإرتفاع الأسعار.

وإختتم الخبراء تحذيراتهم بالقول بأن إستمرار إنخفاض قيمة الدينار الليبي مع بقاء الأنتاج النفطي على حاله للأسباب المذكورة آنفا و وركود أسعار النفط العالمية وعدم إرتفاعها سيهدد حياة الملايين من الليبيين.