سكان قرية فلسطينية يخشون أن تصادر إسرائيل ما تبقى من أراضيهم

يخشى سكان قرية فلسطينية شمال غرب الضفة الغربية أن تستولي إسرائيل على ما تبقى من أراضيهم بعد تسلمهم قرارا بمصادرة 2400 دونم (600 فدان) منها.

و قال نعيم حمودة رئيس بلدية الزاوية لرويترز عبر الهاتف اليوم الأحد “تبلغنا أن هناك قرار إسرائيلي بمصادرة 2400 دونم من أراضي الزاوية هي ما تبقى منها تحت ما يسمى مصادرة لأغراض الدولة.”

و أضاف حمودة أن آخر عملية مصادرة واسعة لأراضي القرية جرت في عام 2004 حيث أصبحت هذه الأراضي خلف سياج أقامته إسرائيل لفصلها عن أراضي عام 1948.

و تقع قرية الزاوية على بعد بضع كيلومترات عن الحدود الغربية التي تفصل الضفة الغربية عن إسرائيل ويسكنها حاليا نحو 6000 نسمة.

و قال حمودة “هناك قرار قديم صدر أوائل الثمانينات بمصادرة هذه المساحة واعترض عليه بعض الأهالي في حينه. واضح أنهم جددوا القرار أو أنهم يريدون إعادة ترسيم المنطقة.”

و أضاف “الأراضي التي سيتم مصادرتها أراضي معظمها زراعية بعضها مزروعة بأشجار زيتون معمرة.”

و تابع “من الواضح أن هناك مخططا لتوسعة المستوطنات والسيطرة على المنطقة. هناك عمارات تبنى في المنطقة المقابلة في الفترة الأخيرة. يبدو أنهم يحاولون توسيع المنطقة.”

و تعهد حمودة بعمل كل الاجراءات اللازمة والمرافعات القانونية لإلغاء قرار المصادرة رغم خشيته أن تكون عملية المصادرة “قرار محسوم الأمر فيها وفي أي لحظة يمكن أن يبدأ العمل في هذه الأرض.”

و قال “هناك جزء من الأرض التي تريد إسرائيل مصادرتها مبنى عليها منازل.” وأضاف “إذا تمت مصادرة هذه الأرض لن يبقى للقرية سوى الأرض المقامة عليها المنازل والمقبرة.”

و تنتقد العديد من الدول قرارات المصادرة الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية وترى فيها تقويضا لأسس حل الدولتين.

و يسعى الفلسطينيون إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

و في الوقت نفسه وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد إلى العاصمة الروسية بعد أن أنهى زيارة إلى فرنسا استمرت ثلاثة أيام في إطار جولة خارجية له.

و قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن عباس سيبحث مع نظيره الروسي “الجهود المبذولة عربيا للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص الاستيطان.”

و تشير أرقام للأمم المتحدة إلى أن الجيش الإسرائيلي زاد في الأشهر الثلاثة الماضية عمليات هدم مباني الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة إلى أكثر من ثلاثة أمثال وهو ما أثار قلقا بين دبلوماسيين وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بشأن ما يعتبرونه انتهاكا مستمرا للقانون الدولي.

و يقول الجيش الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ حرب عام 1967 إنه ينفذ عمليات الهدم لأن المباني غير قانونية فهي إما بنيت بدون ترخيص أو في منطقة عسكرية مغلقة أو في منطقة إطلاق نار أو تخالف قواعد أخرى خاصة بالتخطيط وتقسيم المناطق.