قال أعضاء بارزون بالكونجرس الأمريكي اليوم الثلاثاء إن مجلس الشيوخ يضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون من شأنه السماح للمواطنين الأمريكيين بمقاضاة الحكومة السعودية فيما يتصل بهجمات 11 سبتمبر  2001 وأضافوا أن من المهم بحث تأثير ذلك على التحالف بين واشنطن والرياض.

و بينما يسافر الرئيس الأمريكي باراك أوباما للسعودية اليوم الثلاثاء يواصل أعضاء الكونجرس دراسة التشريع الذي أقرته اللجنة القضائية بمجلس الشيخ في يناير  الماضي لكنه لم يدرج للمناقشة لا في مجلس الشيوخ بكامل هيئته ولا في مجلس النواب.

و قال رئيس مجلس النواب بول ريان للصحفيين “أعتقد أننا بحاجة لإجراء مراجعة للتأكد من عدم ارتكاب أخطاء مع حلفائنا.”

و يريد بعض المواطنين الأمريكيين ممن قتل أقارب لهم في الهجمات مقاضاة الحكومة السعودية لأن معظم خاطفي الطائرات وعددهم 19 كانوا مواطنين سعوديين. وألقيت المسؤولية في الهجمات على تنظيم القاعدة وغزت بعدها الولايات المتحدة وحلفاؤها أفغانستان التي كان التنظيم يتحصن بها. ولم يصل أي تحقيق أجري في الولايات المتحدة حتى الآن لدليل على وجود دعم من السعودية للهجمات.

و قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن أوباما لا يؤيد هذا التشريع ولن يوقع عليه.

و قال بوب كوركر عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس إن الأعضاء وإدارة أوباما يحاولون التغلب على مخاوف من امتلاك الأفراد القدرة على مقاضاة حكومات أجنبية.

وقال كوركر لوكالة رويترز “هناك بعض القضايا المتعلقة بالحصانة السيادية نحتاج للعمل عليها. أعتقد أننا لم نشاهد المنتج النهائي حتى الآن.”ورفض كوركر التصريح بموقفه من مشروع القانون دعما أو رفضا.

و قال زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ السناتور ميتش مكونيل إنه لا يزال يدرس القانون وأضاف أنه لم يتحدد أي موعد لمناقشته.

و ذكرت صحيفة نيويورز تايمز يوم الجمعة أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال لأعضاء بالكونجرس الأمريكي إن بلاده ستضطر لبيع أصول أمريكية بما يصل إلى 750 مليار دولار إذا تم إقرار مشروع القانون.

وقال عدد كبير من أعضاء الكونجرس والمساعدين البارزين إنهم لا يعلمون شيئا عن مثل هذا التهديد.

وقال كوركر إنه على اتصال مع الإدارة لكنه لم يناقش مشروع القانون مع مسؤولين سعوديين منذ فترة. وقال ريان إن الأمر لم يطرح أثناء زيارة قام بها للرياض.

و قال السناتور الجمهوري تشاك جريسلي رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ لرويترز إن المشروع مجمد بسبب مخاوف لوزارة الخارجية تتعلق بالحصانة السيادية.

و قال جريسلي إنه أيد “قانون العدالة ضد رعاة الأعمال الإرهابية” مضيفا أنه يعتقد بأن الأمريكيين يحتاجون لبعض الرعاية حين يتعرضون للأذى.

و قال السناتور الديمقراطي تشاك شومر وهو من المؤيدين البارزين للتشريع إنه لا يعرف ما الذي سيفضي إليه الأمر وإن عضوا واحدا على الأقل بمجلس الشيوخ طالب بتعليق التشريع.

المشاركة