غادر مفاوضون يمثلون جماعة الحوثي وحلفاءها العاصمة اليمنية صنعاء في طريقهم إلى الكويت لحضور مفاوضات السلام التي تجري مع الحكومة اليمنية برعاية الأمم المتحدة بعد حل خلاف يتعلق بوقف إطلاق النار الهش.

و قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المفاوضات ستبدأ غدا الخميس.

و كان مقررا أن تبدأ يوم الاثنين الماضي المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن منذ عام لكن ممثلي الحوثيين المتحالفين مع إيران والرئيس السابق علي عبد الله صالح لم يحضروا.

و اتهم هؤلاء الحكومة اليمنية والتحالف العسكري الذي يساندها بقيادة السعودية بخرق وقف إطلاق نار مؤقت بما في ذلك شن غارات جوية قتلت مدنيين اثنين على الأقل. ويقولون أيضا إن برنامج المفاوضات المقررة في الكويت تم تغييره دون استشارتهم.

و يتوقع أن تركز المفاوضات الرامية لإنهاء القتال الذي أودى بحياة 6200 شخص على الأقل وسبب أزمة إنسانية على تشكيل حكومة موسعة واستعادة سلطة الدولة على البلاد المقسمة حاليا بين الحوثيين وحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.و تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بخرق الهدنة أيضا وقالت اليوم الأربعاء إن صبرها ينفد.

و قالت الحكومة في بيان نقلته وكالة سبأ للأنباء “في حالة عدم بدء انعقادها (المفاوضات) صباح غد الخميس.. يكون الوفد مضطرا بعد ذلك للمغادرة.”

وأضاف البيان أن الحكومة منحت الحوثيين “الفرصة الكاملة للتفاوض وتحلينا بالصبر الكافي حرصا منا على تحقيق أي خطوة من أجل السلام وحقن دماء أبناء شعبنا.”

و قال مهدي المشاط ممثل جماعة الحوثيين أمس الثلاثاء إن الجماعة حصلت على ضمانات بأن الهدنة ستصمد وبأن برنامج محادثات السلام سيتناول القضايا التي يرجح أن تؤدي لحلول سلمية لإنهاء الوضع الراهن.

و دفع تأجيل المفاوضات الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون والأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن للتدخل.

و قالت مصادر بمطار صنعاء إن 14 موفدا يمثلون جماعة أنصار الله الموالية للحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الموالي لصالح شوهدوا يستقلون طائرة عمانية.

و يتوقع أن تبدل هذه الوفود طائرات في مسقط قبل مواصلة الرحلة إلى الكويت حيث ينتظر وفد الحكومة انطلاق المفاوضات منذ مطلع الأسبوع الحالي.

وأ كد متحدث رسمي باسم جماعة الحوثي عبر الإنترنت أن الوفد في طريقه للكويت.

error: