جنوب السودان الحكومة والمتمردون يعلنون التوصل لاتفاق بشان عودة زعيم المتمردين ريك مشار

قالت حكومة جنوب السودان والمتمردون اليوم الأربعاء إنه تم التوصل لاتفاق يتم السماح بموجبه لزعيم المتمردين ريك مشار بالعودة إلى العاصمة لتشكيل حكومة وحدة وحل الخلافات التي أدت لتأجيل عودته هذا الأسبوع مما أثار قلق مراقبي اتفاق السلام.

و قال المتحدث باسم المتمردين جاتيت داك بالهاتف لرويترز من نيروبي إن من المتوقع أن يعود مشار إلى جوبا غدا الخميس. وكان من المقرر أن يعود مشار أوائل هذا الأسبوع قبل أحدث حلقة في سلسلة من التأجيلات منذ اتفاق السلام الذي أبرم العام الماضي.

و وقع مشار وخصمه الرئيس سلفا كير اتفاق سلام في أغسطس  بهدف إنهاء الصراع الذي استمر عامين وراح ضحيته الآلاف وأجبر أكثر من مليوني شخص على ترك منازلهم. لكن الاشتباكات تندلع منذ ذلك الحين.

و عبرت الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي عن قلقهما بسبب أحدث تأجيل لعودة مشار المقرر أن يتولى منصب النائب الأول للرئيس في إطار اتفاق لاقتسام السلطة. وعبرت اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم التي تضم قوى غربية وممثلين أفارقة وأطرافا أخرى وتراقب اتفاق السلام عن قلقها أيضا.

و قال بيتر بشير جبندي القائم بأعمال وزير الخارجية في مؤتمر صحفي في جوبا “يسعدني أن أعلن لكم أننا كحكومة قبلنا أن يأتي ريك بصحبة 195 (من أعضاء) قواته يرافقونه هو ورئيس أركانه.”

و في وقت سابق قال مسؤول حكومي إن مشار تأخر لأنه أراد نقل كمية من العتاد والقوات إلى جوبا تفوق ما تم الاتفاق عليه مع معسكر كير. وقال مشار لقناة الجزيرة التلفزيونية إن الحكومة تضع “العراقيل” أمام عودته.

و قال جبندي “منحناه الإذن أيضا للطائرات الثلاث التي ستأتي معه” لكنه لم يحدد توقيتا.

و عجل قرار كير الإطاحة بمشار من منصب نائب الرئيس في 2013 بتفجر الأزمة التي تحولت إلى صراع في ديسمبر  من ذلك العام.

و دار القتال في أغلب الأحيان على أساس قبلي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار. ورغم اتفاق السلام اندلعت اشتباكات متفرقة تبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عنها.

و اندلع الصراع بعد نحو عامين من استقلال جنوب السودان في 2011 مما أضر بالاقتصاد وتسبب في معاناة قطاعات كبيرة من السكان البالغ عددهم 11 مليون نسمة من نقص الغذاء.

و تراجع إنتاج النفط وهو مصدر الدخل الرئيسي لجنوب السودان نتيجة قطع خطوط الأنابيب المتصلة بحقول النفط والهبوط الشديد في أسعار الخام العالمية.