تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن مخاوفه بشأن حقوق الإنسان مع العاهل السعودي الملك سلمان أمس الأربعاء لكن من المتوقع أن يلقى حديثه عن هذه المسألة قدراً أقل من الإهتمام حينما يلتقي مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الخميس.

فيميا حث نشطاء الرئيس الأمريكي بالضغط على السعودية فيما يتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان لكن من المرجح أن تهيمن الأزمات السياسية في المنطقة على قمة يخيم عليها بالفعل توتر العلاقات بين واشنطن والخليج.

و يأمل أوباما الذي وصل الرياض أمس في أن يهدئ مخاوف دول الخليج فيما يخص النفوذ الإيراني ويشجعها على إخماد لهيب التوترات الطائفية في المنطقة في مسعى للتصدي للتهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية”داعش”.

و يعرب معظم القادة الخليجيين في أحاديثهم الخاصة عن خيبة أمل عميقة حيال عهد أوباما ويعتبرونه فترة انسحبت فيها الولايات المتحدة من المنطقة مما منح خصمهم اللدود إيران فرصة لتوسيع نفوذها.

و لم تكن حقوق الإنسان من بين أبرز القضايا الني عكرت صفو العلاقات، لكن السعودية تشعر بغضب متزايد مما تعتبره حملة لتشويه السمعة يشنها الإعلام ومراكز الأبحاث وجماعات حقوق الإنسان في الغرب.

و ذكر البيت الأبيض في بيان إنه خلال إجتماع إستمر ساعتين أمس مع العاهل السعودي ومجموعة من أبرز أفراد العائلة الحاكمة عبر أوباما عن مخاوفه الكبيرة حيال قضايا حقوق الإنسان لكن البيان لم يذكر قضايا بعينها، فيما توحي المؤشرات الأولية بأن الخلافات حول حقوق الإنسان ستكون على هامش محادثات اليوم الخميس.

و تحدث أوباما عن رغبته في أن تتوصل دول الخليج إلى “سلام بارد” مع إيران بغية تهدئة التوترات الطائفية وإتاحة الفرصة لكافة الأطراف للتركيز على ما يعتبره تهديداً أكبر من قبل تنظيم الدولة الإسلامية”داعش”.