حذر مسؤولون فلسطينيون اليوم السبت من خطورة قرارات إسرائيلية بمصادرة مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية لصالح شق طرق جديدة لربط المستوطنات.

و قال عبد الله الحاج محمد رئيس مجلس قروي جالود في اتصال هاتفي لوكالة رويترز أنه “تسلمنا قرار مصادرة أراضي في ثلاثة أحواض من أراضي القرية لأغراض عسكرية.”

و أضاف أن “يشمل القرار شق طريق التفافي بطول ستة كيلومترات وعرض 50 مترا يربط مستوطنة شيلو مع عدد من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي جالود.”

و أوضح الحاج محمد أنهم إطلعوا على الأراضي التي سيمر منها الشارع طبقا للمخطط إضافة إلى قرار مصادرة الأراضي التي تعود الى قرى المغير وترمسعيا ولكن النسبة الاكبر منها -حوالي 80 في المئة- من أراضي جالود.

و ذكر الحاج محمد أن أهالي جالود أقاموا في عام 2014 دعوى قضائية لدى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بإزالة هذه البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أراضيهم.

و قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس التي تضم قرية جالود “هذا القرار ضمن خطة اسرائيلية للسيطرة على كل مناطق (ج) (حوالي 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية)”

و أضاف “إسرائيل تعمل على زيادة عدد التجمعات الاستيطانية الكبيرة من خلال ربط المستوطنات مع بعضها.”

و يرى خليل التفكجي الخبير في الإستيطان “أن إسرائيل تنفذ خطة شارع (رقم خمسة) عابر السامرة”

و قال أن “إسرائيل تنفذ الخطة والمشروع واضح ولكن لماذا الآن تجديد عمليات المصادرة التي تمت في فترات سابقة”. وأضاف قائلا “هذا يدل على أن البرنامج الإسرائيلي سائر باتجاه تقسيم الضفة الغربية الى كنتونات.”

و أضاف أن إسرائيل تعمل على تطبيق خطة متتياهو دروبلس التي وضعت عام 1979 والتي كان هدفها توطين مليون مستوطن في الضفة الغربية بحلول عام 2020 .

و من جانبه دعا واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية الى ضرورة الإسراع في تقديم المشروع الفلسطيني ضد الإستيطان الى مجلس الأمن الدولي.

و قال ابو يوسف لوكالة رويترز أن “إسرائيل ماضية في استراتيجيتها الإحتلالية قدما في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة.”

و أضاف “إسرائيل تحاول خلق أمر واقع لعدم إمكانية الحديث عن إقامة دولة فلسطينية متواصلة بحدود عام 1967 في سياق هذا الاستيطان الاستعماري.

المشاركة