نداء من أساتذة جامعيين و محامين للأعضاء المقاطعين لجلسات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور

دعا عدد من الأساتذة الجامعيين و المحاميين الأعضاء المقاطعين للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الى ضرورة الإنضمام إلى قائمة الموقعين على الدستور، من أجل ضمان استقرار البلاد.

و أشارت المجموعة إلى أن الدستور الجديد يعد وثيقة جامعة لكل الليبيين دون اقصاء او تهميش وبديلاً فعالاً للفيدرالية والتقسيم وصيغة توافقية فيها كثير من الإبداع ومراعاة الخصوصية الليبية وتعقيداتها التاريخية، و يدعوا لإنتاخاب الرئيس مباشرتاً من الشعب.

و جاء نص الدعوة على النحو التالي :

إلي المقاطعين للهيئة التأسيسية .. بعد بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العاملين نوجه اليكم ايها الاخوة الافاضل النداء الاتى: «في الوقت الذي نشد فيه على ايادي من واصلوا الليل بالنهار وبذلوا الغالي والنفسي وهجروا عائلاتهم لشهور معتكفين في مدينة البيضاء وتحملوا سفاهة كثير من الذين لا يدركون صعوبة وضع دستور لبلد يفيض بالتناقضات وبالتنوع الثقافي واللغوي والذي لا يدركه بالتأكيد من يختصرون ليبيا في جنس واحد او اتجاه سياسي واحد او في وجه ثقافي واحد او من لا يعرفون ان صناعة الدساتير امر لا تكفي فيه القراءات النظرية ولا نقل اي تجربة اخرى قد تبهرنا عند قراءاتها ونحن عاكفين في بيوتنا او في مكاتبنا.

هؤلاء الصابرون والذين منهم رجال وقفوا في وجه ظلم سبتمبر وهم الان يقفون في وجه ظلمة فبراير ومتسلقيه من أجل جمع الليبيين على المشترك بينهم، فإننا نهيب بالإخوة الاعضاء المقاطعين للهيئة ان يغلبوا مصلحة ليبيا واستقراراها وارساء دعائم السلام فيها وان ينضموا الي قائمة الموقعين على الدستور وان يقضوا على شكوكهم ويتجاوزوا ترددهم.

فهذا الدستور بعد اطلاعنا عليه نحن الموقعون ادناه- نرى فيه وثيقة جامعة لكل الليبيين دون اقصاء او تهميش وبديلا فعالا للفيدرالية والتقسيم وصيغة توافقية فيها كثير من الابداع ومراعاة الخصوصية الليبية وتعقيداتها التاريخية، ويضمن استقرار البلاد وتحييد كافة المجرمين الذين انتهكوا الحقوق والحريات في ظل النظام السابق او في ظل فبراير على حد سواء، ويضمن توزيعا جغرافيا للسلطة ومشاركة اطراف ليبيا دون استثناء في صناعة القرار في البلاد وفي تأثيرها المباشر في انتخاب الرئيس رأس السلطة التنفيذية، ويضع ضمانات كافية لحماية الحقوق والحريات، ويكرس اسس التنمية المستدامة والمكانية، ويزيل الاختلالات التنموية بين المناطق ويكفل توزيع مرافق الدولة في انحاء البلاد. كل ذلك في اطار دولة واحدة موحدة.

اننا نناشد فيكم تغليب صوت العقل والبعد عن التشبت بالرأي والبعد عن شعارات الثورة والثوار الذي لا يبنى وطنا ولا يحقق استقرارا فقد عمل بها النظام السابق لاربعة عقود وكان مصيره مزبلة التاريخ بعد ان زرع بذور الفرقة والشقاق. كما ننقل لكم رأينا بانه لا مجال لتهميش الشرق ولا الجنوب في التمثيل في السلطة التشريعية فلا يمكن لهموم الجنوب ان يعبر عنها نائب من حي الاندلس ولا لهموم الكفرة ان يعبر عنها نائب من الفويهات ولا لهموم الجغبوب ان يعبر عنها نائب طبرق، وانه لا مجال لتركيز السلطة في طرابلس فطرابلس ليس هي كل ليبيا، فليبيا هي طرابلس و البيضاء و زليتن  و بني وليد و سرت و مصراتة و اجدابيا و درنة و غدامس و غات و اوباري.

نود ان نشد على ايديكم ونقول لكم بصوت عال: لا تحاولو ا ان ترفضوا دستورا يؤسس لتوزان في السلطة والتنمية بدعوى المواطنة وبدعوى ضرورة تجميع مؤسسات الدولة التشريعية و التنفيذية و القضائية في شارع واحد يكفي السيطرة عليه من اي مليشية لشل البلاد بالكامل.

اننا نحن الموقعون ادناه نسمع مناقشاتكم على شاشات التلفيزيون و في صفحات التواصل الاجتماعي. ونريد ان نقول لكم ان ليبيا ليس بقعة واحدة محدودة المساحة يتمركز فيها اكثر من ثلثي السكان فقط. فليبيا مترامية الاطراف فالمسافة بين سبها وطرابلس 1000 كيلو وبين الكفرة وبنغازي تتجاوز 900 كيلو، فلا يمكن في هكذا دولة ان يكون فيها نائب لكل ثلاثين الف مواطن ونقف عن ذلك بحجة المواطنة، هل تعلمون انهم لو طبقنا ذلك، فلن يكون للكفرة دور في صناعة القانون وستكون الجفرة على الهامش بينما بنغازي سوف تزن برقة باكملها و طرابلس تتخطاها لتصل الي تتجاوز وزن نصف ليبيا .

ربما من المفيد زيارة مرزق والشاطئ وغات ومدن الجبل الغربي لكي تدركون ان مركزية الخمس والستين عاما انتجت الفقر والتهميش فلا يستطيع ساكن حي الاندلس ان يرى ابعد من حدود طرابلس ولن يستطيع ساكن تاجوراء ان يرى ابعد من جبال ترهونة فالفقر خلف الجبال وخلف نهاية بساطكم الاخضر والذي يسقى من ماء يأتى من جبل الحساونة الذي لا زال ساكنوه في ارق حال فهم في معيشتهم اقرب لافريقيا من اهل الشمال.

نسألكم بالله ان تنظروا للوطن ولاستقرار الوطن و لطي صفحة الماضي و الحاضر والاتفاق مع اخوتكم على ما شاركتم فيه لمدة ستصل غداً للسنتين».

 

 الموقعون:

  1. د. احمد بالنور طرابلس.
  2. د. معاذ الشكماك طرابلس.
  3. د. ناصر المهدى السبيعي سرت.
  4. د. حمزة الحصادي بنغازي.
  5. د. العارف منصور سبها.
  6. 6. حميد الورفلي المحامي بنغازي.
  7. خليل الشركسي المحامي بنغازي.
  8. منصور البوسيفي المحامي طرابلس.
  9. احمد الحجازي المحامي بنغازي.
  10. د. محمد المنصوري بنغازي.
  11. د. احمد الانصاري سبها.
  12. د. حامد الزوي الكفرة.
  13. د. محمود التواتي سبها.
  14. د. عبدالباسط عبد الله الناكوع طرابلس.
  15. د. ناصر المزوغي طرابلس.