اتهمت واشنطن طرفي النزاع المستمر منذ عامين في جنوب السودان بإعاقة جهود السلام. وقال متمردون إنها عبرت عن احتجاجها عبر سحب التمويل لرحلة جوية خاصة كان من المفترض أن تنقل قائدهم ريك مشار إلى العاصمة جوبا.

و قالت وزارة الخارجية الأمريكية في تعبير عن الإحباط الدولي المتنامي بعد أشهر من التأخير والجدل إن حكومة جنوب السودان كانت حتى يوم السبت 23 أبريل  ترفض منح إذن الهبوط للطائرات التي تنقل مشار.

و أضافت الولايات المتحدة أن مشار نفسه أعاق الترتيبات عبر التمسك بطلب إرسال المزيد من القوات والأسلحة الثقيلة إلى جوبا لتسبق وصوله.

و من المفترض أن يعود مشار إلى جوبا للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع خصومه -بعد أن كانت رحلته مقررة الأسبوع الماضي- بهدف تكريس اتفاقية السلام التي وقعت في أغسطس آب لإنهاء الحرب التي قتلت الآلاف وأجبرت نحو مليون شخص على النزوح من منازلهم.

و كانت واشنطن لاعبا رئيسيا في الاتفاقية التي أدت في النهاية إلى انفصال جنود السودان عن السودان عام 2011 وكانت إحدى الدول المانحة للدولة الوليدة منذ ذلك الحين لكنها قالت إن أي خطوات مستقبلية لها ستعتمد على مدى انخراط قادة جنوب السودان في عملية السلام.

و أدت إقالة رئيس جنوب السودان سلفا كير لنائبه ريك مشار عام 2013 إلى تفجر قتال بين مؤيديهما توسع ليصبح قتالا عرقيا في جميع أنحاء البلاد الفقيرة المنتجة للنفط بين قبائل الدنكا التي تشكل الغالبية وينتمي إليها كير وبين قبائل نوير التي ينتمي إليها مشار.

و وقع الطرفان اتفاقية السلام بضغط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والتي هددت بفرض عقوبات. لكن غياب الثقة الذي عززته الانقسامات الماضية خلال حرب جنوب السودان الطويلة مع السودان ما زال كبيرا.

و قال ويليام ازكييل المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان- الجناح المعارض إن قرار الولايات المتحدة سحب التمويل للطائرة الخاصة التي كان من المفترض أن تنقل مشار سيؤخر عودته يوما واحدا.