ليبيا – تناول تقرير أعدته صحيفة “الغارديان” البريطانية بالتحليل شقي خطة إيطالية – أمريكية تهدف لمكافحة تهريب البشر من ليبيا إلى إوروبا عبر البحر المتوسط بعد إغلاق طريق التهريب عبر تركيا إلى اليونان.

التقرير الذي ترجمته و تابعته صحيفة المرصد, أكد أن الشق الأول من الخطة يتمثل بنشر قطع بحرية أوروبية وأمريكية في المياه الدولية و داخل المياه الإقليمية الليبية بعد النجاح في إستحصال موافقة حكومة الوفاق.

و أكد التقرير أن هذا الشق يواجه صعوبات تطبيقية لإعتماد المهربين خططا تسعى لتشتيت جهود هذه القطع وإستخدامهم قوارب الصيد الخشبية لتهريب البشر لنقطة الميل الثاني من المياه قبالة الساحل الليبي.

و أضاف بأن المهربين يعمدون لوضع المهاجرين عند تلك النقطة في قوارب مطاطية ليكملوا ما تبقى من الطريق لإيطاليا على متنها ما يجعل التخلص من هؤلاء المهربين او إعتقالهم مسألة شبه مستحيلة.

و وفقا للتقرير فإن ما يصعب من وقف هذه العمليات عدم وجود قوات برية على ساحل ليبيا وعدم القدرة على إيقاف وتفتيش قوارب الصيد و تدميرها و مرافئها التي من الممكن أن يعيد المهربون بنائها.

الشق الثاني من الخطة المتمثل بإرجاع المهاجرين إلى ليبيا على غرار قيام اليونان بإعادة الواصلين إلى جزرها إلى تركيا يواجه هو الآخر صعوبات تطبيقية عملية وأخلاقية تجعل من تحقيقه مستحيلا.

فمن الناحية العملية لا توجد سلطة حقيقية في ليبيا للتعامل مع هذه الإجراءات في ظل وجود ثلاث حكومات تتنافس على السلطة وسيطرة “داعش” على أجزاء واسعة من البلاد أهمها الساحل الليبي.

التقرير أكد أن عدم وجود مراكز إيواء مؤمنة وخاضعة لسلطة القانون وإشراف المنظمات الإنسانية في ليبيا لإستيعاب عشرات الآلاف من البشر المعادين من إيطاليا سيجعل من تطبيق هذا الأجراء مستحيلا.

و من الناحية الأخلاقية فإن هؤلاء المهاجرين سيواجهون مخاطر بيعهم من قبل تجار البشر لقادة الميليشيات المسلحة وإجبارهم على القتال في صفوفها أو إستعبادهم من قبل من يوفرون لهم فرص عمل غير لائقة.

و أختتم التقرير بالإشارة إلى عدم ثقة المهاجرين بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في توطينهم في أوطان بديلة ما يجعلهم مجبرين على ركوب قوارب الموت المطاطية نحو القارة الأوروبية.

المشاركة