قال مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأمريكية اليوم الأربعاء إن الضربات الجوية وانخفاض أسعار النفط وجهود الدول المجاورة في مكافحة التهريب أدت إلى خفض عائدات تنظيم الدولة “داعش” من النفط بمقدار النصف لتصل إلى نحو 250 مليون دولار سنويا.

و يستهدف تحالف تقوده الولايات المتحدة التنظيم المتشدد بضربات جوية منذ أن استولى على مناطق في العراق وسوريا في عام 2014. وبدأ الجيش الأمريكي جهودا مكثفة في أكتوبر  لمهاجمة البنية التحتية النفطية لداعش أملا في قطع تمويل التنظيم الذي يقول مسؤولون أمريكيون إنه أغنى الجماعات الإرهابية.

و قال دانيل جلاسر مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب بمكتب الإرهاب والمخابرات المالية بوزارة الخزانة إن تلك الضربات الجوية علاوة على تراجع أسعار النفط العالمية وجهود تركيا لمكافحة التهريب والصعوبات التي تواجهها تنظيم في نقل النفط عبر جبهات القتال أدت إلى تراجع عائداتها من النفط بمقدار النصف.

و قال جلاسر خلال كلمة في مركز بحثي في واشنطن “كان الرقم الذي قدمناه في السابق حتى أوائل هذا العام 500 مليون دولار سنويا من مبيعات النفط. اعتقد أنه أقل من ذلك بكثير الآن. اعتقد أنهم يجنون على الأرجح نصف ما كانوا يحققونه في السابق.”

و أضاف أن التنظيم يجمع أيضا نحو 360 مليون دولار سنويا من الضرائب في المناطق التي يسيطر عليها. وقال إن خفض عائدات الضرائب يمثل تحديا لأن تلك الضرائب تجمع في مناطق خاضعة لداعش. وأوضح أن أحد السبل التي يدرسونها هو تجفيف السيولة بالمناطق الخاضعة لتنظيم داعش.

و تابع جلاسر قائلا “هذا يمنعهم من جني الضرائب ويمنعهم أيضا من التربح من مبيعات النفط لأنني أعتقد أن الأغلبية العظمى من عائدات النفط تكون من النفط الذي يباع داخل الأراضي الخاضعة لداعش.”

و في يناير  قال مسؤول عسكري أمريكي إن الحملة الجوية خفضت عائدات لتنظيم داعش من النفط بمقدار 30 بالمئة.

و على الرغم من انخفاض العائدات لا يزال التنظيم المتشدد قادرا على تنسيق هجمات مميتة في الخارج.

error: