ليبيا – إتهم عضو “هيئة علماء ليبيا” التابعة لدار إفتاء المؤتمر الوطني سامي الساعدي الجيش والقوى التابعة له بالتغافل عن بؤر الإرهاب الأصلية وقصف المدن المقاومة للغلو والتي طهرت أرجائها منه كمدينة درنة.

الساعدي وصف في إستضافته ببرنامج كلمة سواء الذي أذيع يوم أمس الإثنين عبر قناة النبأ مقتل رجل وإبنه كانا ذاهبين لإستلام رواتبهم بمأساة تعاني منها درنة مباركا أصواتا تندد بأعمال قائد الجيش وقصف المدينة.

و أضاف بأن الآونة الأخيرة شهدت كشف الشعارات الزائفة للحرب على الإرهاب مؤكدا بأن بؤر الإرهاب على الخارطة الليبية واضحة ومعروفة والقوى “الوطنية الثائرة” المقاتلة للغلو والتطرف أيضا باتت واضحة.

و إستنكر الساعدي ما وصفه بأعمال قائد الجيش مشيرا إلى أن مهمة الجيش هي حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب وليس نقيض ما يقوم به من تدمير لمدن بأكملها وإيقاف لعجلة الحياة داعيا إلى وقف هذه العمليات فورا.

و إستدرك عضو “الهيئة” بالإقرار بوجود غلو وتطرف عند بعض الشباب في مدينتي درنة وبنغازي مشيرا إلى أن التوجه العام “للثوار” على غير ذلك فهم ينددون بتنظيم “داعش” مبينا أن الأمور أصبحت واضحة أكثر.

الساعدي ألقى بلائمة تدبير عمليات الإغتيال في بنغازي على قائد الجيش “خليفة حفتر” لجعلها ذريعة لعملية الكرامة للوصول إلى مآربه مبينا أن المسؤولية لاتنحصر على عملية الكرامة بل على كل من بانت له الحقيقة.

وأضاف بأن على من بان له الأمر وإتضح أن يقف موقفا يمليه عليه دينه وضميره وغيرته مستشهدا بمجاهرة الرائد محمد الحجازي علنا بمسؤولية “حفتر” عن العمليات داعيا من “غرر” بهم إلى تدارك مواقفهم السابقة.

ووصف الساعدي المدافعين عن “حفتر” وعمليته بأعوان الظلمة مبينا بأن موقف “دار الإفتاء” من عملية الكرامة بوصفها عملية بغي وعدوان وظلم وإنقلاب على الشرعية مبينا بأن محاربة الإرهاب باتت شعارا فقط.

و إتهم عضو “الهيئة” “حفتر” بمزاحمة “الثوار” للحصول على شيء من ثمرة عملهم نافيا قيام “الشيخ” الصادق الغرياني بالإفتاء بقتال أهل برقة مؤكدا بأنهم منقسمين جزء مع “حفتر” والجزء الآخر منهم يقف بالضد منه.

و إستغرب الساعدي الأقوال المؤكدة لوقوف جل سكان برقة مع “حفتر” مشيرا إلى مقاتلة العديد منهم “لحفتر” من بينهم من قتلوا من قادة برقة كبوكا العريبي وحسين الفيتوري وأحمد بوحجر المعروفين بشكل عام بالإعتدال.

و أضاف بأن “حفتر” يقتل الأئمة والحفاظ والمشايخ مؤكدا بأن فتوى صادرة عن “الشيخ” صالح السحيمي وصفت “حفتر” بأنه ربيب للقذافي موضحا بأن وجود “داعش” لا يبرر الإنضمام لصفوف قوات “الصائل حفتر”.

المشاركة