ليبيا – نشرت القناة الرابعة البريطانية تقريراً مصوراً بشأن سير المعارك في سرت بين القوات الموالية لحكومة الوفاق وعناصر من تنظيم “داعش” وسلطت فيه الضوء على ما يجري من أحداث بالمدينة.

التقرير,الذي ترجمته وتابعته وتنشره صحيفة المرصد, أشار لهجوم إنتحاري نفذه “داعش” بتفجير سيارة مفخخة مستهدفة مستشفى ميداني بسرت تسبب بمقتل عامل بصفة صيدلي وفقاً لما قاله زميل له.

زميل المقتول أشار أيضا إلى إلحاق دمار هائل في عدد كبير من مرافق المستشفى الحيوية وتدمير العديد من السيارات نتيجة لشدة الإنفجار في وقت قام به زملائه بإخراج المعدات والتجهيزات السالمة.

جانب من الدمار الذي تعرض له المستشفى الميداني ببوابة الخمسين غرب سرت جراء التفجير الانتحاري
جانب من الدمار الذي تعرض له المستشفى الميداني ببوابة الخمسين غرب سرت جراء التفجير الانتحاري

مئات المقاتلين الموالين “لحكومة الوفاق” وهم من الميليشيات في مدينة مصراتة توحدوا ضد عدوهم المشترك وهم يملكون كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحتى الثقيلة منها بضمنها عدد من الدبابات.

“القوات” مدعومة أيضا من القوات الخاصة البريطانية ويحاول عناصرها جاهدين إخفاء تواجدهم عن عدسات الكاميرات في الوقت الذي إنتشرت فيه جثث عدة  لعناصر “داعش” قضى عليهم هؤلاء المقاتلون.

أحد المقاتلين أكد أن تحرير سرت بالكامل من قبضة “داعش” تعتبر مسألة وقت فحسب مبيناً بأن ما يعيق تقدمهم هو إنتشار القناصة التابعين للتنظيم فضلاً عن عديد الهجمات المتوالية بالسيارات المفخخة.

و فيما سقط 120 مقاتلاً من قوات حكومة الوفاق منذ بدء العملية وجرح 500 آخرون بات المقاتلون مسيطرين على ما يعرف بمعسكر أبو مريم التابع “لداعش” الذي لم يبقى منه سوى شعارات على الجدران.

لحظة اصابة احد مقاتلي غرفة عمليات مصراتة - سرت في محيط جزيرة الزعفران
لحظة اصابة احد مقاتلي غرفة عمليات مصراتة – سرت في محيط جزيرة الزعفران

و تمكن المقاتلون من إزالة راية “داعش” من ساحة الزعفران في سرت التي لطالما إستخدمها هذا التنظيم مسرحاً لعملياته لمعاقبة الأبرياء وإرتكب فيها أشنع الفضاعات بحق طبقات مختلفة من سكان هذه المدينة.

معتقل سابق لدى التنظيم تحدث عن تعرضه للتعذيب على أيدي عناصر “داعش” عبر إيهامه بذبحه بوضع السكين على رقبته أو الإيهام بالقتل رميا بالرصاص عبر إخراجه إلى ساحة وإطلاق النار قرب مكانه.

أحد نساء مدينة سرت روت هي الأخرى معالم التضييق الذي مارسه تنظيم “داعش” على حياتهن من خلال إجبارهن على عدم الخروج من المنزل إلا بحالات نادرة وإرتداء النقاب ما كبل حريتهن وضيق عليهن.

وفيما لا زالت راية تنظيم “داعش” فوق مقرهم الرئيس في مركز واغادوغو ينهي المقاتلون يوم الصيام بالصلاة في معسكراتهم إيذانا بإنتهاء يوم من المعارك وأملاً ببدء يوم جديد قد يشهد تحرير سرت بالكامل.

المشاركة