بلقاسم قزيط : يجب اعادة تشكيل دار الافتاء ..و دور الغرياني السياسي مرفوض

ليبيا – أبدى عضو مجلس الدولة الاستشاري بلقاسم قزيط تحفظه على البيانات المنفردة التي تصدر عن عضوي المجلس الرئاسي علي القطراني و محمد العماري معتبراً أن ما يقومون به يسيء إلى التوافق بالمجمل.

و إعتبر قزيط خلال مداخلة هاتفية عبر برنامح”غرفة الأخبار” الذي يبث على قناة “ليبيا” يوم أمس الأحد أن اختيار المهدي البرغثي وزيراً لدفاع لم يكن عبثاً مؤكداً على ضرورة أن يكون لرأي وزير الدفاع قيمة خاصة.

و قال عضو مجلس الدولة الاستشاري أن الإتفاق السياسي تحدث عن ثلاثة مجموعات إرهابية هي “انصار الشريعه و داعش و تنظيم القاعدة” مضيفاً أنه لا يعتقد بأن تكون “الدروع” من المجموعات التي ذكرت.

و كشف قزيط أن القوة التي هاجمت أجدابيا تم تكوينها و قيادتها من المنطقة الشرقية لكن تجهيزها و خروجها كان من غرب البلاد، و أشار إلى إعلان القوة بإتباعها لمفتي المؤتمر الوطني “الشيخ” الصادق الغرياني الذي قال أن المعركة الأساسية هي بنغازي و ليست سرت ، معتبراً أن المعركة الحقيقية هي ضد الارهاب فقط و ما يحدث هو “خلط للأوراق”.

و أضاف قائلاً إذا كانت القوة التي هاجمت اجدابيا تتبع لأنصار الشريعة فهي بالتأكيد “مجموعة ارهابية” بحسب قولة، و أكد على أنه لا يصنف أي مجموعه أو اشخاص بأنه إرهابي و لكن ما تم الإتفاق علية مع المجلس الرئاسي أن داعش و القاعدة و انصار الشريعة تعتبر جهات ارهابية.

قزيط أشار لوجود معلومات و مؤشرات ليست مؤكدة مفادها أن المجموعة التي هاجمت اجدابيا قريبة من القاعدة فإذا كانت تتبع فعلاً للقاعدة وتؤمن بمبادئها فوصفها بالإرهابية سيكون صحيح.

و في سياق آخر، أشار قزيط إلى إضطراب المجلس الرئاسي و عدم قدرته على إتخاذ القرارت الحاسمة و الواضحة، معتبراً عملية التوافق السياسي بانها ليست مجلس رئاسي فقط بل هو اتفاق سياسي لم يرضي الجميع و لكنة أرضى الغالبية بحسب تعبيره.

و تابع قائلاًُ أن القضية المهمة لدى الشعب الليبي هي أن يتم إيجاد حلول لمشكلة الكهرباء و السيولة و لو ان المجلس الرئاسي نجح في الموضوع الاقتصادي لاستطاع توفير الكهرباء و حل مشكلة السيولة.

قزيط اعتبر أن الصادق الغرياني من علماء الدين و الكل يعتمد على كتبه في العبادات و الافتاء، معتبراً دوره السياسي مرفوض و غير مقبول على الإطلاق قائلاً:” أنا لا استطيع ان اتفهمه لا بالمنطق الديني و لا بالسياسي أنا لو كنت عضو في مجلس الرئاسي لطالبت بضرورة إعادة تشكيل دار الافتاء و اعتقد ان وجود الصادق و قربه من طرابلس يؤثر بفصائل مسلحة على الارض”.

و إتهم عضو مجلس الدولة الاستشاري المجلس الرئاسي بأنه يقوم يهادن “الشيخ” الصادق كما يهادن الكثير من أصحاب النفوذ و القوة في ليبيا، معتبراً أن المجلس الرئاسي لا يزال ضعيف بحسب تعبيره.

و شدد قزيط من جديد على ضرورة إعادة تشكيل دار الإفتاء من قبل المجلس الرئاسي، و طالب الغرياني بأن يقوم بدوره كما يقوم مفتى الديار بعمله في جمهورية مصر أو بمجمع الافتاء في المملكة العربية السعودية قائلاً “وجود مجموعات مسلحة تعتمر بأمر دار الافتاء و تترك معركة سرت التي أجمع عليها الجميع و التى تعتبر معركة وطنية و ضد كتلة من الظالمين المجرمين الذين يغتصبون جزء عزيز من ارضنا كيف يمكنه ان يقول ان المعركة الواجبة في بنغازي”.

و في ختام مداخلته قال قزيط أن أهالي بنغازي يريدون السلام و لا يريدون المعارك و لهذا عبر عن أمانيه بأن يتراجع “الشيخ” الصادق عن مواقفة الا أنه مصّر عليها.