ليبيا – نفى رئيس كتلة السيادة الوطنية خليفة الدغاري وجود عرقلة من جانب النواب المعارضين للإتفاق السياسي و حكومة الوفاق معبراً عن تمنيه بأن يتم الإتفاق بين أعضاء مجلس النواب من أجل تحقيق المصلحة العليا و هي مصلحة الوطن و وحدته.

الدغاري قال في مداخلة هاتفية عبر برنامج “غرفة الاخبار” الذي يذاع على “قناة ليبيا” يوم امس الإثنين أن التئام رئاسة مجلس النواب جاءت بعد جلسة بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح و نائبية في الاسبوع الماضي و ذلك خلال حفل افطار ونتج عنه الاتفاق على عقد جلسة تشاورية هذا الاسبوع و لمدة يومين متتالين.

و أشار إلى أن الجلسة التشاورية هدفها تقريب وجهات النظر و المحافظة على الجسم الشرعي الوحيد المنتخب و هو مجلس النواب قائلاً:” أنه هو الجسم الذي اذا تصدع فسوف يختفي حبل النجاة للحياة السياسية في ليبيا”.

رئيس كتلة السيادة الوطنية عبر عن إستياء كتلة السيادة الوطنية من أداء رئاسة مجلس النواب و المتمثلة بالرئيس و النائبين و اصفاً رئاسة المجلس بالمترهلة و الضعيفة.

و تابع حديثه مرجعاً أسباب ضعف أداء المجلس أولاً غياب النائب الاول امحمد شعيب اكثر من سنة و عدم حضوره جلسات البرلمان محملاً مسؤولية ذلك لرئيس مجلس النواب عقيله صالح كما وحمل مسؤولية ضعف الأداء البرلماني للمكتب الرئاسي.

و أكد الدغاري تأييدهم و دعمهم للحوار السياسي لأنه و بحسب قولة اختيار استراتيجي بالنسبة لليبين بمجلس النواب، مؤكداً على ضرورة أن يعمل مجلس النواب في توافق تام و كفريق واحد مشيراً لضرورة البدء بالعمل على التعديل الدستوري قبل النظر بموضوع منح الثقة للحكومة.

و بيّن الدغاري أن لجنة الحوار لم تقوم بتقديم أي تقارير طيلة مراحل الحوار السياسي قائلاً أنهم عملوا بتعليمات مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر و المبعوث السابق برناردينو ليون و لم يعملوا وفق قرارات مجلس النواب.

و في سياق آخر، وصف الدغاري تركيبة المجلس الرئاسي “بالتركيبة المتناقضة” و أن المجلس الآن يمارس أعماله تحت سلطة المليشيات المسلحة و أضاف أن المجلس الرئاسي قد” فشل” و لا يعتقد أنه سيقوم بتقديم شيء.

و أكد عضو مجلس النواب على ضرورة أن يكون المجلس الرئاسي و الحكومة مستقلين و إبعاد المليشيات المسلحة و من يمثلها عن المشهد السياسي و ذلك لضمان حيادة المجلس، و أشار لموافقتهم و إتفاقهم مع باقي أعضاء المجلس على فتح الوثيقة من جديد و العودة للمسودة الرابعة.

و إعتبر توجيهات مفتى المؤتمر الوطني “الشيخ” الصادق الغرياني بأنها لا تشجع لبناء دولة ديمقراطية، مؤكداً على ضرورة أن يتفق الجميع على تنفيذ القرارات الصادرة بشأن حل كافة الاشكاليات المسلحة لبناء ليبيا من جديد.

الدغاري أبدى خلال المداخلة إستعدادهم إلى أي حوار يؤدي لحل هذه المليشيات بطريقة سلمية و الإمتثال للقرارات الشرعية، مؤكداً على أن موقفهم تجاه حكومة الوفاق واضح منذ البداية و هدفهم هو تعديل مسودة الحوار السياسي و تابع قائلاً:”مستعدين ان نجلس على طاولة واحدة ونتحاور و اذا اقنعونا ان هذه الحكومة المتصدعة المتناقضة تستطيع قيادة البلاد سنعتمدها واذا احنا اقنعناهم يأخذو بما ندعو اليه”.

و شدد رئيس كتلة السيادة الوطنية من جديد على ضرورة وجود الترتيبات الأمنية و حل مشكلة المليشيات المسلحة معتبراً وجودها سيعود بالبلاد إلى الوراء، مشيراً إلى مطالبتهم للمبعوث الاممي الي ليبيا مارتن كوبلر بمشاركة كتلة السيادة في الحوار بشكل مباشر الا أنه لم يستجب لمطالبهم.

و في ختام مداخلته طالب الدغاري لجنة الحوار بضرورة أن يسمعوا لآراء و إقتراحات كتلة السيادة الوطنية و أن لا يتم رفضها لأن الكتلة تمثل أكثر من 76 نائب ومن المفترض أن يتم إحترام أصواتهم.