ايسلندا تستحضر روح الأبطال وتبلغ دور الستة عشر في بطولة أوروبا

سطرت ايسلندا صفحة رائعة في سجلها الرياضي بالفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع 2-1 على النمسا لتحجز مكانا في دور الستة عشر لبطولة اوروبا 2016 لكرة القدم اليوم الاربعاء.

و سيواجه البلد الصغير الذي يظهر لأول مرة في بطولة كبرى انجلترا في دور الستة عشر ويؤكد اداء اليوم القوي على ملعب فرنسا الدولي ان ايسلندا لن تكون لقمة سائغة للانجليز.

و سجل البديل ارنور إينجفي تراوستاون هدف الفوز من مسافة قريبة في الوقت بدل الضائع بعدما حصل على كرة طويلة من إيلمار بيارناسون عقب هجمة مرتدة سريعة.

و بهذا الفوز القاتل حصلت ايسلندا على المركز الثاني في مجموعتها السادسة بالتساوي بخمس نقاط مع المجر التي تعادلت 3-3 مع البرتغال في مباراة مثيرة أقيمت في التوقيت ذاته في ليون.

و احتلت البرتغال المركز الثالث بثلاث نقاط وستتأهل بصفتها واحدة من افضل اربعة منتخبات اصحاب المركز الثالث.

و انتزعت المجر صدارة المجموعة بفارق الاهداف بينما تذيلت النمسا – التي جاءت الى فرنسا وخبراء يرشحونها ان تكون مفاجأة البطولة بعد حملة قوية في التصفيات حققت خلالها تسعة انتصارات من عشر مباريات – الترتيب بعدما حصدت نقطة واحدة فقط حيث بدأت بهزيمة 2-صفر امام المجر والتعادل سلبيا أمام البرتغال.

و بدأت ايسلندا وهي أصغر بلد على الاطلاق تتأهل لنهائيات بطولة اوروبا النسخة الحالية بالتعادل 1-1 مع البرتغال والمجر بعد عرضين قويين.

لكنها بدأت المباراة الليلة في باريس بشكل جيد ووضعهم المهاجم يون داي بودفارسون في المقدمة بتسديدة من داخل المنطقة بعدما وصلته تمريرة طويلة من جهة اليمين في الدقيقة 18.

و ادركت النمسا التي كانت تحتاج الى الفوز للبقاء في البطولة التعادل بعد مرور ساعة من اللعب عندما ركض البديل ارنور تراوستاون الى داخل المنطقة وفاجأ هانيس هالدورسون حارس ايسلندا بتسديدة منخفضة.

و كانت النمسا اهدرت فرصة سانحة لادراك التعادل قبلها في الشوط الاول من ركلة جزاء اضاعها الكسندر دراجوفيتش الذي سدد في القائم.

و دخلت النمسا مباراتها الاخيرة في المجموعة على خلفية هزيمة امام المجر والتعادل مع البرتغال وكانت تأمل في التأهل للدور الثاني في بطولة كبرى لأول مرة منذ كأس العالم 1982 لكنها اخفقت في ذلك.

لكنها فشلت مرة أخرى في تقديم عرض قوي وظهر ديفيد الابا لاعبها البارز والذي اعتاد على القيام بمهام دفاعية اكبر تائها في مركز صناعة اللعب الذي شغله طيلة النسخة الحالية من البطولة.

 

وعلى النقيض اظهرت ايسلندا روحا قتالية عالية واستفادت بشكل رائع من الفرص التي اتيحت لها.