أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأربعاء على تعهد حكومتها بتعزيز الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي بعد أيام من تحذير وزير خارجيتها من أن “التلويح بالقوة العسكرية” قد يزيد حدة التوتر مع روسيا.

و قالت ميركل إن ألمانيا ستواصل إجراء محادثات دورية مع روسيا لكنها ترى أيضا “تهديدات جديدة” بالقرب من أوروبا وعازمة على زيادة إنفاقها العسكري وكذلك تقوية الحلف.

و أضافت في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع مسؤولين بولنديين “الحكومة (الائتلافية الألمانية) وافقت ككل على قرار حلف الأطلسي بأننا يجب أن نخصص 2 في المئة من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق العسكري على المدى الأبعد.”وتابعت “أعتقد أن هذا الأمر سيدعمه كل من في الحكومة.. هذا موقف الحكومة.”

و جاءت تصريحات ميركل بعد ثلاثة أيام من العاصفة التي أثارها وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير بتصريحاته التي حذر فيها من استعداء روسيا.

و قال لصحيفة بيلد “ما يجب ألا نفعله الآن هو إشعال الموقف من خلال استعراض القوة العسكرية وإطلاق صيحات الحرب.”

و أضاف “أي أحد يعتقد أن استعراضات رمزية بالدبابات على الحدود الشرقية للحلف ستجلب مزيدا من الأمن هو مخطئ… من الحكمة ألا نوجد ذرائع لإحياء مواجهات قديمة.”

و نفى متحدث باسم شتاينماير يوم الثلاثاء أن تكون للتصريحات أي صلة مباشرة بمناورات حلف الأطلسي والخطط الرامية لزيادة مستوى قوات الحلف في شرق أوروبا.

و كشفت تصريحات شتاينماير عن تزايد الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم بألمانيا والذي يضم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي إليه شتاينماير والحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي تنتمي إليه ميركل.

و تحدث شتاينماير في النقاش الذي أجراه البرلمان اليوم بمناسبة الذكرى السنوية لغزو ألمانيا للاتحاد السوفيتي.

و قال “عندما يتغير الوضع الأمني-وهذا يحدث_ فإن علينا أن نكيف قدراتنا العسكرية (مع هذا الوضع). لكننا لا نستطيع في الوقت ذاته أن نتوهم أن القوة العسكرية وحدها تقود إلى الأمن.”

و دعا شتاينماير إلى تخفيف تدريجي للعقوبات الأوروبية على روسيا في الوقت الذي تحرز فيه موسكو تقدما في تطبيق اتفاق مينسك للسلام الخاص بشرق أوكرانيا وهو موقف يتعارض مع إصرار ميركل بأنه لا يمكن رفع العقوبات إلا بعد تنفيذ الاتفاق بالكاملز

و خلال نقاش اليوم انتقد شتاينماير ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا لكنه قال إن ألمانيا لا يمكن أن تنسى أبدا غزوها للاتحاد السوفيتي قبل 75 عاما.

و أحيى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذكرى أيضا بالقول بأن روسيا يجب أن تعزز استعدادها القتالي ردا على “الأعمال القتالية” لحلف الأطلسي قرب حدودها.

المشاركة