أبوختالة أعتقل بعد إستدراجه الى منزل بجنوبي بنغازي .. و سبتمبر 2017 موعداً لمحاكمته فى واشنطن

حدد قاض اتحادي سبتمبر من العام المقبل 2017 موعداً لمحاكمة الجهادي الليبي أحمد أبوختالة ، الذي يتهمه الإدعاء الامريكي بالمشاركة و التخطيط لهجموم عام 2012 في بنغازي و الذي قتل فيه أربعة أمريكيين من بينهم السفير ” كريس ستيفنز ”  .

و أعطى قاضي المحكمة الجزئية الامريكية بواشنطن ” كريستوفر كيسي كوبر  ”  إشعاراً اليوم الجمعة عن صدور جدول حدد من خلاله تاريخ محاكمة واحدة من كبرى قضايا الإرهاب فى البلاد وذلك بعد نحو خمس سنوات من 11 سبتمبر 2012  تاريخ هجوم بنغازي .

و من المتوقع ان تكون المحاكمة معقدة للغاية على خلفية الحرب الأهلية التى ضربت ليبيا و نتج عنها فوضى عارمة تسببت فى تفاقم أزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا و أستغلت من قبل متشددين الدولة الإسلامية الذين وجدوا موطأ قدم لهم فى البلاد و ذلك بحسب تقرير لصحيفة ” واشنطن بوست  ” تابعته و ترجمته المرصد .

و تحوز النيابة العامة بالفعل على وثائق تقدر بحوالي 20،000 صفحة  مقدمة من فريق الادعاء و الدفاع منها وثائق لا تزال سرية لأنها مقدمة من الحكومة كما تشمل إفادات عن الشهود الذين قد يسعى محققون أمريكيون الى الاستماع إليهم فى ليبيا.

وجاء إشعار القاضي ” كيسي ”  بعد حوالي ستة أسابيع من إعلان  وزارة العدل الامريكية بأنها لن تسعى  لتوقيع عقوبة الإعدام ضد أبوختالة الذي قال انه غير مذنب بعد مواجهته بـ 18 تهمة، بما فى ذلك تهمة قتل شخص يتمتع بحماية دولية، و قتل ضابط و موظف من الولايات المتحدة مما أسفر عن مقتل شخص آخر في هجوم على منشأة عسكرية امريكيةإضافة لتهمة تقديم دعم مادي لإرهابيين قاموا بعمل يؤدي إلى الوفاة.

يشار إلى ان الولايات المتحدة في يناير 2014 صنفت أبوختالة كإرهابي إضافة لجماعة أنصار الشريعة، وهي ميليشيا مسلحة موالية لتنظيم القاعدة و تقول انها تسعى لإقامة الشريعة في ليبيا، و صنفت كمنظمة إرهابية.

و كان أوباما قد وقع أذن القبض على أبوختالة فى يونيو 2014 و اعتقل فى عملية أمريكية خاصة حيث قالت صحيفة ” واشنطن بوست ”  أن العملية تمت بعد استدراجه إلى فيلا تقع فى جنوب بنغازي و كانت عبارة عن كمين محكم له .

و تقول السلطات الأمريكية أن أبوختالة كان ضد الوجود الامريكي الدبلوماسي في بنغازي لأنه يعتقد بأنه  غطاء لتسهيل جمع المعلومات الاستخباراتية و بأنه تعهد لمقربين منه بعمل شيئ ما حيال ذلك .

و يتهم أبوختالة ايضا من قبل الادعاء الامريكي  بقيادة الهجوم مع آخرين ضد البعثة الدبلوماسية الامريكية و بمشاركته فيه شخصياً عند حوالي  الساعة 9:45  مساءاً في تلك الليلة كما يتهم بأنه ساهم فى تنسيق جهود المتآمرين و المخططين للهجوم  .

كما يتهم أبوختاله بأنه دخل منتصف ليل تلك الليلة إلى مكتب بمقر البعثة وأشرف على عمليات سلب و نهب بيانات حول مرفق كان مقرب من وكالة المخابرات المركزية الامريكية  فى ليبيا و ان هذا المرفق سرعان ما تعرض  لاحقاً لقصف بقذائف  الهاون و تعتبر الولايات المتحدة هذا دليلاً على ضلوع ابوختالة فى الهجوم .

وقال محامي أبوختالة الذى كان يقف بجوار المتهم في المحكمة العام الماضي  و يدعى ” جيفري روبنسون ” أن  الجميع بما فيهم ابوختالة يتفقون على ان ما حدث في سبتمبر 2012 كان مأساة و ان الأميركيون عانوا خسارة مأساوية  ، مدافعاً بذلك عن شبهة تورط موكله وراء الهجوم .