ليبيا – إعتبر عضو مجلس النواب عيسى العريبي الإستقالة الجماعية لـ 4 وزراء من المنطقة الشرقية يعنى أن حكومة الوفاق قد سقطت من نفسها بعد ان سقطت داخل مجلس النواب، مضيفاً أن المجلس الرئاسي انتهى و انتهت تجربته الفاشلة لعدم دعمه و حصوله على الثقة من البرلمان.

العريبي قال خلال مداخلة هافية لبرنامج”الحدث” الذي يبث على قناة “ليبيا الحدث” يوم مس الجمعة أن صفحة المجلس الرئاسي سيتم طيها، داعياً البرلمان و لجنة الحوار السياسي للبحث عن بديل بشرط أن يكون شخص واحد و ليس حكومة يرأسها 9 اشخاص من جميع التوجهات.

و أضاف أن الرئاسي يعتبر الآن منتهي مرجعاً ذلك لفشله حتى في التجول داخل مدينة طرابلس و وجوده في قاعدة بحرية لا يستطيع الخروج منها الا خلسة بحسب قوله إضافةً إلى عدم التأييد الشعبي الداخلي له أو تأييد البرلمان له.

و أكد العريبي على إحترام النواب للإتفاق السياسي قائلاً أنهم ضد مخرجاته و لذلك يجب أن يركز الحوار السياسي و الأطراف الداعمة الدولية على المشكلة و ضرورة البحث عن الحل المتمثل بإختيار شخصية جديدة وطنية تلاقي تأييد داخلي و خارجي ليتم بعدها تشكيل حكومة.

و كشف العريبي عن ما تم في الجلسة التشاورية الأخيرة قائلاً:” أن النواب المؤيدين للحكومة حضروا و تم الإجتماع مع جزء منهم و قد أكدوا على أنه لو تم التصويت على حكومة الوفاق لن تحصل على 50 صوت” ، مشيراً لإنسحاب العديد من النواب المؤيدين للحكومة لأنها عجزت على تحقيق التوافق والوفاق بين الليبيين.

و أبدى عضو مجلس النواب تأييد المجلس لوجود حكومة موحدة بشرط الإبتعاد عن الأيدلوجيات فيها و أن تكون حكومة وطنية تراعي ظروف المواطنين الخدمية و السيولة و المواد الغذائية و تدعم الجيش.

العريبي إعتبر الحكومة المؤقتة بأنها “برلمان حرب و حكومة حرب” و ذلك لما قدمته من تضحيات كبيرة في بنغازي، مشيراً إلى أن بنغازي الآن تنعم بالأمن و الأمان بوجود مراكز امنية و شرطة و البحث الجنائي، متقدماً بالشكر لجميع الأجهزة الأمنية و شباب المناطق و قوات الجيش.

و تابع حديثه قائلاً:”نحن لا نأتي و نسلم الحكومة لشخصية تحارب هؤلاء الرجال اللذين قدموا دمائهم والمشكلة التي حصلت بيننا وبين المجلس الرئاسي عندما التقينا معهم سواء في تونس او الصخيرات كان همنا هو الجيش ولكن رأينا شخصيات في المجلس الرئاسي ضد الجيش وغير راضين عنه بل بالعكس قالوا هؤلاء مليشيات وازلام وهذه الاسطوانة التي كان يستعملها الأخوان فترة حكمهم وعزلوا جميع الكوادر بها “.

و أضاف العريبي أن كثيراً من الدول تراجعت عن تقديم الدعم للمجلس الرئاسي و خصوصاً بعد الزيارات الأخيرة التي قام بها بعض النواب لبعض الدول و التي قاموا خلالها بتقديم شرح عن الشرخ الحاصل في المجلس الرئاسي.

العريبي أكد من جديد على ضرورة أن تحقق الحكومة وفاق حقيقي و ان تتلقى دعمها من الداخل و ليس من الخارج، مشيراً إلى أن الدعم الخارجي الذي تلقته حكومة الوفاق و المجلس الرئاسي لم يعطيه اي شيء.

و دعا العريبي جميع النواب حتى النواب الداعمين للحكومة بأن يعيدوا النظر في المجلس الرئاسي و إختيار شخصية وطنية و حكومة تراعي الجيش و تراعي حقوق الناس و جميع المناطق، معتبراً أن إشكالية حكومة الوفاق كانت بتهميشه الكثير من المناطق و اعتماد المجلس الرئاسي على مصادر قوة معينة على الأرض متمثله بالمليشات.

و استبعد عضو مجلس النواب وجود فائز السراج في أي تسوية جديدة مرجعاً ذلك لعجزه عن فهم الواقع الليبي، و إمتنع أن يذكر اسم الشخصية التي يتم تداولها في الأروقة قائلاً:” أن الجميع سيقف معه بشرط ان يحترم الجيش و قيادته “.

و إتهم العريبي المجلس الرئاسي بأنه يتحرك و يتصرف وفقاً لتغريدات المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر و أنه يستمع لكلام بعض السفراء قائلاً:” أنهم هم الحاكمين الحقيقيين للمجلس الرئاسي و هم من يحركون المجلس الرئاسي”.

و في ختام مداخلته إعتبر العريبي خطوة استقالة 4 وزراء بأنها “زلزال” قد أسقط  المجلس الرئاسي، داعياً الجميع داخل البرلمان للتوحد واختيار شخصية وطنية يلتف حولها الجميع و أن لا تعاود اخطاء المجلس الرئاسي و تلتفت لمتطلبات متطلبات المواطن.

error: