أعلنت الأمم المتحدة أنها تتابع بعين القلق أنشطة داعش للتمدد فى ليبيا، ونبه تقرير صادر عن مجلس الأمن الدولى إلى أن ليبيا قد صارت منطقة مفضلة لأنشطة داعش التى باتت تواجه انكماشًا فى مناطق نفوذها التقليدية فى سوريا والعراق.

 

واعتبر التقرير أن تنامى تواجد داعش فى ليبيا هو فى حد ذاته مدعاه لتكاتف دولى وإقليمى لإنقاذ ليبيا من براثن هذا التنظيم مع استمرار فرض العقوبات على ليبيا التى تواجه فراغًا أمنيًا منذ العام 2011.

 

وقدر مجلس الأمن الدولى عدد الأجانب الوافدين إلى ليبيا من عناصر داعش بنحو ستة آلاف فرد فى الوقت الراهن منهم ما بين 2000 إلى 3000 فرد دخلوا ليبيا خلال العام 2015 وتمركزوا فى مدينة سيرت الساحلية بصورة أساسية، وقد لعب القيادى الداعشي المعروف بالاسم “أبو نبيل” بدور فى تهيئة الملاذات الآمنة لهم قبل أن يلقى مصرعه فى غارة جوية أمريكية على مدينة درنة الليبية فى فبراير الماضى.

 

كما نبه التقرير الأممى إلى سيطرة داعش على مسارات تهريب البشر فى ليبيا و بخاصة المسارات الشمالية والجنوبية التى صار التركيز عليها أكبر فى المرحلة الأخيرة لاستجلاب مقاتلين إلى صفوف الإقليم من دول الصحراء الإفريقية التى تضم تشاد و النيجر و شمال نيجيريا و الكاميرون.

 

وتشير التقارير الاستخبارية الدولية إلى أن متوسط الراتب الشهرى الذى يتقاضاه عضو داعش فى ليبيا نحو 2000 دينار ليبى برغم الأزمة المالية التى تعانيها داعش والمقدرة بنحو عشرة ملايين دولار شهريًا لخسارتها مواقع السيطرة النفطية فى مدينة الرقة السورية وبعض مناطق إنتاج النفط فى العراق وهو ما دفعها إلى خفض رواتب منتسبيها بنسب تتراوح ما بين 20 إلى 50 فى المائة و اللجوء إلى فرض إتاوات تصل إلى 500 دولار أمريكى للإفراج عن المحبوسين فى سجونها.