ليبيا -وصف النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة الإستشاري محمد معزب النزاع على الشرعية بين المؤتمر الوطني و مجلس النواب بمشكلة سياسية و ليست اجتماعية أو اقتصادية أو عسكرية.

وقال معزب خلال مداخلة هاتفية له عبر برنامج “دعوة للسلام” الذي بث على قناة “ليبيا بانوراما”أمس السبت أن حل النزاع بين الجسمين يتم عن طريق نقل بعض الإختصاصات الموجودة في المؤتمر الوطني ومجلس النواب إلى المجلس الرئاسي إضافة لمنح مجلس النواب صلاحيات و إختصاصات تتعلق بالمهمه الأساسية له.

و تابع قائلاً بأن المهمة الأساسية لمجلس النواب تركز على الجانب التشريعي، منوّهاً إلى أن المؤتمر الوطني العام يقوم بمشاركة المجلس بالتشريع إضافة لإعطاء المجلس الرئاسي صلاحية تقديم القوانين و طرحها.

معزب تحدث عن الآلية المقترحة التي يجب أن يتم بها تسيير القوانين عبر طرح الحكومة لقانون معين يذهب بعدها إلى مجلس الدولة الإستشاري ليتم إجراء التعديلات عليه من اضافة او حذف او تغيير ثم يدفع به إلى مجلس النواب لإعتماده و في حال عدم إعتماده من المجلس يعود مره أخرى للحكومة و بذلك تكون الأجسام الثلاثة المنبثقة عن الإتفاق السياسي قد شاركت في تشريع القوانين.

و أشار معزب إلى المهام الأخرى التي يقوم بها مجلس الدولة الإستشاري المتعلقة بالمصالحة وقانون العدالة الإنتقالية و غيرها من القوانين التي تطلبها الحكومة كشورى أو توصيات معينة، مؤكداً على أن الاختصصات تم توزيعها على مجلس النواب ومجلس الدولة الإستشاري.

وأكد النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة الإستشاري على عدم عقد إجتماعات رسمية بين المجلس ونظيره الرئاسي، مشيراً لوجود لقاءات غير رسمية و تواصل بين الطرفين على الرغم من ضعف التنسيق و التعاون بينهم محملاً مسؤولية ضعف التواصل على المجلس الرئاسي .

وحث معزب المجلس الرئاسي على عدم الإلتفات إلى مسألة منح الثقة معتبراً أنه قد نالها من خلال الإتفاق السياسي مضيفا بأن الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد لا بد أن تحل سياسياً وليس عسكرياً.

و في ختام مداخلته طالب معزب أعضاء مجلس النواب بأن يستشعروا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وحجم الكارثه في ليبيا مؤكداً ضرورة إعادة النظر في جميع القرارات التي اتخذها المجلس وإعادة النظر في قيادة المجلس.