عثرت قوات ” البنيان المرصوص ” فى سرت على وثائق تثبت بأن تنظيم داعش الارهابي كان يكفل للنساء اللواتي يرفض أزواجهن الإنضمام للتنظيم حق الطلاق السريع حتى يستطعن من الزواج من عناصر ذكورية أخر، أكثر ولاء له .
وأظهرت الوثائق أن قضاة تابعين للتنظيم صادقوا على جواز انفصال النساء من أزواجهن الذين يرفضون نمط الحياة في ظل الخلافة باعتبارهم من المرتدين والكفار.
وتضمنت المستندات، التي وجدت ضمن مئات المستندات و الكشوفات الأخرى التي عثر عليها في مقر ما يسمى ديوان الحسبة ” الشرطة الدينية ” عقود طلاق سيدات من ليبيا وتونس ونيجيريا تمهيداً لتزويجهن من عناصر آخرين بالتنظيم كانوا قد تقدموا بطلبات بتزويجهم من نساء التنظيم .
وأوضحت إحدى تلك الوثائق كانت لسيدة تدعى أم ماريا وكتب فيها القاضي أن سبب الطلاق من زوجها هو رفضه الانضمام للتنظيم ورائحة فمه الكريهة، وفي وثيقة طلاق أخرى لسيدة تدعى أم مريم كتب في سبب الطلاق أن زوجها مرتد لكونه ينتهج فكراً مناهضاً للتنظيم .
فيما أوضحت وثيقة أخرى أن إحدى النساء المستفيدات من هذه الخدمة سيدة تكنى بـ ” أُم سلمى ” و هي والدة زوجة القيادي فى داعش حسن الكرامي الذى يتولى رفيقه الليبي فوزي العياط مهام المسؤول الشرعي فى المحكمة الشرعية وأظهرت وثيقة أنه قام بتزويج ليبية يتيمة لتونسي بموافقتها كما أشرف على إعداد قائمة من الرجال الليبيين و الأجانب يرغبون فى الزواج من ليبيات و مهاجرات و بينت إحدى هذه الوثائق حالة لفتاة ليبية قالت أنها موافقة على الزواج من شخص مهاجر .
وتقدم الوثائق لمحة نادرة عن شكل الحياة اليومية في ظل التنظيم الذي يسعى إلى ابتداع فتاوى غريبة تخدم تمدده وانتشاره .
و تشير تقارير إلى أن حوالي 1000 امرأة يعشن في ظل التنظيم المتشدد فى سرت فيما أفتد المركز الاعلامي لـ ” البنيان المرصرص ” أنه تحصل على ملف يحتوي على نحو ثلاثين حكما لما يعرف بقاضي الأحوال الشخصية التابع لتنظيم الدولة “داعش” بمدينة سرت، وتنوعت الأحكام التي أصدرها القاضي بين طلاق وابطال لعقود زواج وميراث، إلا أن اغلبها أحكام خلع زوجات لأزواجهن.
و بذلك يسجل للتنظيم إضافة لكل جرائمه الدموية المعروفة جريمة أخرى ألا و هي العبث بالنسيج الإجتماعي لبعض الأسر الليبية التى يبدوا بحسب هذه الوثائق أنها تفككت بسبب منهجه و أفكاره و فتاواه الشاذة .