البدري: هناك تواصل ونشاطات مع الادارة الامريكية الجديدة على مستوى قيادة الجيش ومجلس النواب

ليبيا – أكد المبعوث الخاص لرئيس مجلس النواب إلى روسيا عبد الباسط البدري عدم وقوف المجلس ضد أي إتفاق يجمع كافة الأطراف على طاولة مفاوضات لحلحلة إشكاليات سياسية وإقتصادية يعاني منها المواطن ولوقف إنتشار تنظيم “داعش” والتطرف في ليبيا .

البدري أشار خلال لقاء خاص أذيع أمس الجمعة عبر قناة “RT” الروسية الناطقة بالعربية إلى نقل موقف مجلس النواب ووجهة نظر قائد الجيش المشير خليفة حفتر بشأن الإتفاق السياسي للأمم المتحدة ولمجلس الامن كاشفاً عن وجود تواصل مع الإدارة الأميركية الجديدة ونشاطات على مستوى مجلس النواب ومستوى قيادة الجيش لإيضاح العديد من النقاط إستعداداً لبدء أي مفاوضات مستقبلية ولإبراز الملف الليبي على السطح وبشكل يساعد هذه الإدارة على إنجاز المهمة التي تنتظرها .

وأضاف بأن هنالك العديد من الدول تقوم بوساطات لحل الأزمة الليبية ولإيجاد مخرج من داخل الإتفاق السياسي الذي يعترض مجلس النواب على العديد من النقاط داخله بعد أن أوصدت الأبواب أمام الإستماع لوجهة نظر المجلس وقيادة الجيش وتعرض الإتفاق للخرق من قبل المبعوثين الأمميين السابق بيرناردينو ليون والحالي مارتن كوبلر الذي قدم الوعود العديدة لرئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح وللعديد من أعضاء المجلس ولمن قاموا بالوساطات السياسية لحلحة الأمور وإيجاد مخارج لها فيما يبدو بأن هنالك إرادة أكبر من إرادة كوبلر تمنعه من الإستماع لطرف البرلمان الشرعي المنتخب في ليبيا على حد تعبيره.

وجدد البدري ترحيب مجلس النواب بالإتفاق السياسي وعدم إعتراضه الكبير عليه وإقتصار الإعتراض على العديد من النقاط لاسيما بعد أن قام المجلس خلال الآونة الأخيرة بالجلوس مع المغاربة عن طريق رئيسه المستشار عقيلة صالح المدعوم من القبائل وبعد أن قامت جهات عديدة بالإستماع لطلبات البرلمان لإيجاد مخرج من الأزمة الراهنة فيما ما زال الأمر مطروحا لطاولة المفاوضات بعد أن ساهمت الحكومة المصرية بعقد جلسات حوار في ظل تواجد رئيس مجلس النواب بالقاهرة للتشاور مع العديد من المسؤولين المصريين حيث يتابع البدري بالهاتف العديد من النقاط التي تحدث بها المستشار عقيلة صالح خلال تواجده بالعاصمة المصرية.

وتطرق البدري إلى ما تعرض له رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح من هجوم من قبل الأمم المتحدة وأغلب الدول الأوروبية عبر القيام بمحاولات للتقليل من قدره فيما قدم الرئيس الكثير للمجلس وللشعب على الرغم من الظرف الصعبة التي تمر بها ليبيا فضلاً عن جهوده للملمة شمل جميع أعضاء البرلمان وجلوس الجميع على طاولة مفاوضات واحدة فيما مثلت العقوبات التي تم فرضها على رئيس مجلس النواب إهانة حقيقية لليبيين بعد أن تم محاصرته من الخروج حتى من ليبيا عن طريق الأوروبيين ومورس عليه الضغط بشكل رهيب جداً.

وبشأن الأوضاع بالعاصمة طرابلس أشار البدري إلى أن ما موجود فيها يمثل بعض الميليشيات المنضبطة فضلاً عن ميليشيات فوضوية ومدانين جنائياً وأصحاب فكر متشدد من المنتمين إلى تنظيم “داعش” من المسيطرين على العاصمة نافياً في الوقت ذاته ما سربته بعض الوسائل الإعلامية بشأن تصريح قائد الجيش المشير خليفة حفتر بدخول طرابلس وإيجاد حمام دم فيها لكون المشير يقود عملية عسكرية حقيقية في ليبيا وهو ذو كفاءة ويحمل رتبة عسكرية وله دور كبير فيما قام به الجيش بالشرق وفي تحرير ليبيا من أزمتها فيما لا يقف قائد الجيش ضد الإتفاق السياسي في ظل وجود من يحاول أن يفرض أو يشرعن القيادة العسكرية لأشخاص معينين وهو أمر لا يمكن أن يقبله من القبائل أو الشارع الليبي .

وتحدث البدري خلال اللقاء عن مطالب مجلس النواب ورئيسه المستشار عقيلة صالح والقيادات السياسية المقدمة ضمن مذكرات رسمية إلى مجلس الأمن بضرورة رفع حظر التسليح المفروض على الجيش لتمكينه من مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتواصل الحكومة المؤقتة وتقديمها مذكرات كثيرة للمجتمع الدولي وللأمم المتحدة وللجنة العقوبات الأممية لرفع الحظر وهو ما لم يتم حتى الآن مشيراً في سياق منفصل إلى تواصل أغلب الدول التي كانت تمتلك الأموال الليبية مع رئاسة مجلس النواب وإجراء العديد من المفاوضات بين المستشار عقيلة صالح وهذه الدول بعد أن تم تقديم الوثائق الموجودة داخل الأرشيف الليبي لها والمطالبات مستمرة بإعادة هذه الأموال فيما تتحدث هذه الدول عن ضرورة وجود حكومة تمثل كافة التراب الليبي للإفراج عن الأموال وإعادتها الى الشعب لإعانته على الأزمة الحقيقية التي يمر بها.

وإتهم البدري من وصفه بقوات الطرف الآخر بمحاولة الهجوم على الموانئ والحقول النفطية لخلق مشكلة بأي طريقة كانت فيما يفترض بها تسليم أسلحتها للجيش لأن الليبيين يبحثون عن الأمان والحياة الكريمة وقيام القوات المسلحة والشرطة محملاً في الوقت ذاته سرايا الدفاع عن بنغازي مسؤولية محاولات الهجوم على منطقة الهلال النفطي في ظل الدعم واضح للعديد من الدول والتيارات المتحالفة مع الإسلاميين والدواعش لهذه السرايا وبشكل أصبح لا يصب في مصلحة ليبيا وشعبها فيما لن تستطيع هذه السرايا دخول المنطقة لأن الأمر محسوم عسكرياً بعد أن وضعت القيادات العسكرية وعلى رأسها المشير خليفة حفتر خططا عسكرية محكمة لا تسمح بأي إختراق على حد تعبيره .

وشدد البدري على كون المشير خليفة حفتر رجل يستحق الكثير لما قدمه للشعب وبأنه لا يطمع بأي سلطة في ليبيا لأنه قام بواجب وطني خلال هذه المرحلة للحفاظ على وحدة البلاد وأمنها مبيناً بأنه لو تقدم لشغل أي منصب سياسي فلن يرفضه الليبيون لأن له شعبية كبيرة في الغرب والجنوب والشرق ولكونه مدعوم من قبل رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ومن القبائل والتيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني .

Shares